IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الجديد المسائية ليوم الأربعاء في 4/2/2026

تجمعت غيوم التفاوض في سماء عمان “فرعدت” وأمطرت لقاء في لبنان أعاد “زمان الوصل” بين بعبدا وحارة حريك باجتماع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

وفي خطاب ما بعد اللقاء رسم حزب الله خطوط المرحلة بالتلاقي والوحدة لإنعاش السيادة الوطنية المقيمة في غرفة العناية الفائقة بحسب رعد الذي أقر بضرورة التماسك ومعالجة الأوضاع بالحوار والتعاون لمواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات كل من موقعه وموقفه. وأقوم المواقف هو ما يجمع وارجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية.

ومن هنا أكد رعد مساندة الحزب للدولة عند الاقتضاء.

وعملا بمبدأ الوقوف وراء الدولة انتهى كلام المنبر بالاتفاق على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الاهداف والاولويات بأسرع وقت وأقل كلفة وبأسوب مضمون ترك لقاء بعبدا ارتياحا بعدما أصيبت البلاد” بهزة” خطاب الأمين العام وإعلان “النفير” والانغماس بمغامرة إسناد إيران، الأمر قوبل بموجة رفض وحدت لبنان بكل أطيافه في سابقة لم تشهدها البلاد من قبل.

ومن بعبدا اتجهت الأنظار إلى واشنطن حيث يبنى المقتضى على “هيكل” إذ وجدت جولة قائد الجيش مستقرها اليوم داخل الكونغرس في برنامج حافل باللقاءات الأمنية والسياسية بعد “كلام السفارة” والأمل بتنفيذ خطة حصر السلاح كاملة في القريب العاجل، وهو الاختبار الأهم للدولة في بسط سلطتها عبر شرعية المؤسسة العسكرية التي لا شريك لها، كترجمة عملية للتعهدات اللبنانية إن كان لجهة التوافق الفرنسي الأميركي لدعم مؤتمر باريس أم لناحية المساعي الإقليمية لتثبيت الاستقرار في البلد “الهش” الواقف على ضفة مرحلة إقليمية دقيقة لا تسمح له بافعتال مغامرات تودي به للانتحار وللعزلة القاتلة تماما كما دقة اللحظة الإقليمية التي ضبطت وقتها على وقائع الأزمة الإيرانية الأميركية حيث الأمور لم تعد تحتمل المراوحة ولا تدوير الزوايا.

فعلى “مسقط” حجر من طهران سيجتمع الضد بضده بعدما رسا المكان والزمان على سلطنة عمان لاستضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المرتقبة يوم الجمعة المقبل ومن “راس لراس” سيتفاوض الطرفان حول “الرؤوس” النووية وموادها المخصبة لأغراض استخدام اليورانيوم السلمية على أن يتدرج جدول الأعمال نزولا نحو الصواريخ البالستية وباقي المسائل العالقة حول رفع العقوبات وإن كان المعلن فقط هو البرنامج النووي الايراني إلا أن الإطار العام فوق الطاولة وتحتها قيد الدرس وأمامها ستجلس طهران مع “الشيطان الأكبر” مع استبعاد مشاركة أطراف أخرى نشطت في الأيام الأخيرة إن كان باللقاءات أم بالاتصالات تزامنت مع تسليم بنيامين نتنياهو لاءاته المتعلقة بالمفاوضات إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وتتصدرها أزمة الصواريخ البالستية اللغم الذي وضعه نتنياهو لتفجير طريق الاتفاق لأن نجاحه لن يحقق لنتنياهو قبل الانتخابات المقبلة النصر المطلق الذي وعد به.

وبعد فسحة التفاؤل خيم التشاؤم منذ قليل بإعلان إكسيوس نقلا عن مسؤول أميركي بإلغاء محادثات يوم الجمعة وأضاف المسؤول الأميركي: ابلغنا إيران أن الخيار إما هذا أو لا شيء… فأجابوا: لا شيء أما ما هو الشيء فالعلم عند ترامب.