IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الجديد المسائية ليوم الثلثاء في 17/2/2026

“لقمة وطن”.. من جيب المواطن.. ولكن. من إعمار الجنوب الى إيواء الشمال وبينهما “تجرع كأس الضريبة المر” يتنقل رئيس الحكومة نواف سلام في حقل ألغام لا ناقة له فيه ولا جمل حمل حمل عقود ثقيلة معمرة على نهج ممنهج ضرب القطاعات الإنتاجية ومأسس “النهب المنظم” وأدخل الدولة في نفق العجز المالي حد الإفلاس وأوصلها إلى “الجحيم”.

هي أزمة ليست وليدة لحظتها فلطالما هربت الحكومات المتعاقبة إلى الأمام باتباعها أقصر الدروب من خلال فرض الضرائب بضخ “الملاليم” إلى جيب المواطن وسحبها من الجيب الأخرى.

هي أزمة عقود أهدرتها السلطة بلا رؤية اقتصادية واضحة راكمت خلالها خسارات فوق الخسائر قاربها سلام بالتي هي أحسن وإن أوجعت لكنها وبالمتاح من إمكانات في بلد “منهوب” قبل أن يكون مفلسا أعطت شريحة من المواطنين حقوقهم فالأستاذ والعسكري والموظف الذي يستحق مكانته وليس “حشوة” الأزلام والمحسوبيات وتخمة الطغمة في مؤسسات الدولة هم “ولاد البلد” ويستحقون الإنصاف.

والإنصاف الأكبر بدلا من مادة البنزين الحارقة أن تضرب الحكومة بيد من حديد وتجبي ضرائبها من الحيتان التي ابتلعت الأملاك البحرية والنهرية ومن الكسارات التي قضمت جبال لبنان وتفعيل الرقابة على ممرات التهريب.

“بضريبة الضرورة” أستطاع رئيس الحكومة تدوير الزوايا فأخذ “غضب الشارع” بصدره وتحمل مسؤولية نأت عنها حكومات ومجالس نيابية شعبوية رمت بعجزها فوق كاهل المواطن في جلسة الساعات السبع.

وفي حكومة تضم كل الأطراف كشف كل فريق عن وجهه الحقيقي القوات اللبنانية اعترضت لكنها وقبل صياح الديك انقلبت وتبرأت والثنائي الشيعي أبدى تحفظه لكن نصفه الآخر في كتلة التنمية والتحرير اعترض ومن خارج “الصندوقة الحكومية” تيار “ما خلونا” علق على التيار ووجد فرصة سانحة للتصويب على فريق “بدنا وفينا” تحت “شعار بنزين أغلى وقرار بلا شفافية”.

وأمام اشتباك المصالح وتبرؤ أصحابها من قرار كانوا صوتوا لصالحه وأقروا الموازنة خاض سلام حربه منفردا مفتتحا بذلك مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي بعيدا من الشعبوية ولو بعملية جراحية صعبة تحمل كلفة المواجهة في بلد اعتاد مسؤولوه على الهروب منها.

ومن هذا النموذج الذي أرساه مثل سلام الأكثرية الصامتة في البلد المنتمية إلى “حزب الكنبة” والتي يئست وضاقت ذرعا بسياسات السلطة واكتفت بمشاهدة الفعل وتلقي رد الفعل من دون الانخراط في صنع القرار.

من دولة كان “حاميها حراميها” ولا تزال أذرعها متجذرة في عمق مؤسساتها إلى ما هو أبعد من حدودها حيث انعكست برودة جنيف على سير المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وفي الجولة الثانية انخفض مستوى السخونة بين الطرفين وكلاهما خرج بأجواء جيدة وإيجابية وما يشير إلى تقدم المحادثات أن النقاش دخل في القضايا التقنية وهو ما دفع بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد الجولة إلى وصفها بالأكثر جدية من سابقتها مع تحقيق تقدم مهم يمهد لرسم ملامح اتفاق محتمل وإن كان الطريق لا يزال طويلا وحساسا.

وفي حين فعل دونالد ترامب مرصد المراقبة  ليبني المقتضى تلقى رسالة شفهية من المرشد بأن حاملة الطائرات خطيرة لكن الأخطر منها هو السلاح الذي يمكنه أن يغرقها في قاع البحر.