Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الثلثاء 3/2/2026

وضع قائد الجيش العماد رودولف هيكل اوراقه العسكرية على طاولة المحادثات الاميركية متسلحا بخرائط وإثباتات ونتائج المرحلة الاولى من حصر السلاح جنوب الليطاني وبترحيب حار أطلقه السفير الاميركي ميشال عيسى على الزيارة من دون اغفال التذكير بأهمية العمل المستمر للجيش لنزع سلاح المجموعات التي لا تخضع لسلطة الدولة.

وبين حرارة الترحيب وإشارات التذكير في كلام السفير تقرأ معطيات الزيارة وأبعادها المستقبلية, والليلة يأخذ هيكل إجازة من محادثاته العسكرية ويدخل في المشهد الدبلوماسي من خلال حفل استقبال تقيمه السفارة اللبنانية في واشنطن على شرفه.

وعلى مفهوم عودة ثقة الخارج بلبنان أطل رئيس الجمهورية جوزف عون جازما بعدم التوقف عن تنفيذ ما تعهد به في خطاب القسم لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح على مبدأ ان لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات, لكن تحقيقهما يتطلب العمل بعقلانية وواقعية ومسؤولية, موجها رسالة في البريد السريع بأن الشعب اللبناني لم يعد قادرا على تحمل الحروب آملا ان تلقى المساعي المبذولة لتجنيب لبنان اي خطر، تفهما والتزاما ايجابيين.

ولاقاه رئيس الحكومة نواف سلام من دبي قائلا إن الحكومة لن تسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة بين الداخل والخارج توزعت رسائل الرئيسين وهي مصوبة باتجاه اكثر من جهة وطرف داخلي وخارجي ومعانيها تقرأ بمفهوم ترميم ثقة العالم بلبنان وعدم إقحام المشهد الداخلي بصراعات المنطقة, والامر مطابق ايضا لناحية عدم الضغط باتجاه مواعيد حصر السلاح ونزعه, وترك أمر اليوم للجيش الذي يستطيع تقدير الواقع وانجاز الممكن بغطاء من رئيس الجمهورية والحكومة.

وفي المواعيد الدستورية المنتظرة يأخذ الاستحقاق الانتخابي طريقه الى البحث بجدية,  واذ اعلن رئيس الجمهورية عن اصرار ثلاثي الأبعاد يجمعه برئيسي المجلس والحكومة على اجراء الانتخابات في موعدها بدءا من الثالث من ايار عاد ونفض يديه من افكار التأجيل واسبابه واضعا ذلك ضمن صلاحيات السلطة التشريعية العزم معقود على اجراء الانتخابات والنيات في ظاهرها ايجابية وفي خفاياها ترتسم مئات الحسابات التي تبدأ من حواصل الدائرة الانتخابية وصولا الى حصيلة المفاوضات التي تدور على صفيح المنطقة الساخن.

وفي هذا الاطار تتجه الانظار الى تركيا التي تستضيف نهاية الاسبوع محادثات اميركية ايرانية يمشي فيها الطرفان على خيط رفيع يتأرجح بين الصعود الى هاوية الحرب او النزول عن شجرة التصعيد لقاء ويتكوف عراقجي لن يكون تفصيلا بسيطا في مسار المنطقة وسيكون معقودا بشهود على اللقاء اذ وجهت الدعوات الى كل من السعودية وقطر ومصر والامارات وسلطنة عمان وعلى هذا الحشد الدبلوماسي تظهر الاولوية للتهدئة وتجنب الصراع ولو أن إطار المحادثات ما زال غير واضح حتى الآن.

Exit mobile version