Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الثلثاء 10/2/2026

عند خط “استواء” الأزمة اجتمعت مصيبة الجنوب بالشمال وإن اختلفت الأقدار إلا أن الموت واحد في الجنوب لا قدرة على رد القضاء إنما الدعوة إلى اللطف فيه بعدما  بات الموت ضيفا ثقيلا يسير يوميات الأهالي.

وعلى إيقاعه شيعت بلدة يانوح اليوم  شهداءها الثلاثة أحمد سلامة وابن “الدولة” حسين جابر لكن “أصغر الأكفان كان أثقلها” لعلي ابن الأعوام الثلاثة وعلى الحساب الجاري مع عدو لا يقيم وزنا لأي اتفاق.

لا يزال جرح الشمال مفتوحا على الكارثة المتنقلة في أزقة الفقر وتتجول من مبنى متصدع إلى آخر آيل للسقوط وعلى سطح الكارثة طافت أزمة المواطنين الذين وقعوا بين خيارين: إما الشارع أو الموت  وثالث الخيارات بدائل إيواء ومساعدات آنية لإدارة الكارثة  لا لاقتلاعها من جذورها.

على الرغم من المجهود الحكومي وقراراته الصادرة عن اجتماع السرايا بالأمس بشأن الأبنية المتصدعة في طرابلس وهو ما حضر أيضا في لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووفد رسمي ديني وبلدي وفاعليات طرابلسية وإطلاق نداء للداخل والخارج من أجل تقديم المساعدات.

طغت وقائع الميدان وكوارثه على السياسة فتعطلت محركاتها  باستثناء تفعيل الخزانة الأميركية قانون العقوبات على مؤسسات مرتبطة بحزب الله ومنها شركة جود التابعة للقرض الحسن وبرر وزير الخزانة الأمر بأن حزب الله يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وللاستقرار المنشود على “قرض” له “قيمة مضافة” و”فوائد عالية”  مع انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات مسقط وقد افتتح بازارها بنيامين نتنياهو الذي توجه على عجل إلى واشنطن للقاء دونالد ترامب غدا الأربعاء قبل أن يعود إلى تل أبيب الخميس من زيارته الخاطفة بعدما  يسلم ملحقا بمبادئه لإدراجها على جدول أعمال التفاوض. واكتملت “رقصة التانغو” الإسرائيلية الإيرانية بهبوط اضطراري أجراه علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي  على أرض الوساطة ومن مسقط حيث التقى الوسطاء غرد كي يسمع ترامب.

ومن باب النصح دعا الأميركيين إلى التفكير بحكمة وحذرهم من استعرضات نتنياهو  وإيحاءاته بأنه يريد الذهاب لتعليم الأميركيين إطار المفاوضات النووية وطالبهم بأن يظلوا متيقظين لدور الصهيونيين التخريبي..

أما ما وراء زيارة مستشار المرشد إلى عمان فحمال أوجه ودلالات تؤشر إلى جدية طهران في التفاوض بإيفاد السياسي المخضرم صاحب الصلاحيات  و”المخصب” بالملف النووي  والمنتمي إلى دائرة القرار السيادي لوضع اليد على مفاتيح المحادثات وحلحلة الملفات المعقدة.

وبحسب مراقبين فإن مهمة لاريجاني تندرج في سياق خفض توتر لا يشبه أي مرحلة مضت بحثا عن مخرج دبلوماسي لمنطقة تقف على “حافة الهاوية”.

Exit mobile version