في ظل غيابه السياسي منذ سنوات وحضوره السنوي التقليدي في ذكرى الرابع عشر من شباط يعود سعد إلى بيت الوسط.
ولكن عودته هذه السنة تأتي على ايقاع تصعيد استباقي واشكالية القت بظلها على عودة الرجل من بوابة الحديث عن لقاءات احمد الحريري بحزب الله بين نفي وتأكيد ما يفتح باب الترقب لكلمة يفترض ان تكون مفصلية في حياته السياسية فعلى عتبة ذكرى الرابع عشر من شباط.
وفي تقليد اصبح مؤخرا متوارثا سنة بعد سنة عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت المدينة التي احتضنت يوما أحزان تياره السياسي كما سبق لها أن هللت لافراحه وهي المدينة التي شهدت ايضا على انتصاراته السياسية وانكساراته المرحلية.
ومن بيت الوسط افتتح لقاءاته اليوم من رأس الخيط الدبلوماسي مع السفير الاميركي ميشال عيسى وتوالى سيل اللقاءات الدبلوماسية من الروسي الى الفرنسي والاسباني وصولا الى المنسقة الخاصة للامم المتحدة قبل استراحة منتصف النهار واستئناف لقاءات المساء اللبنانية وفي احاديثه مع السفراء كان تأكيد من الحريري على الالتزام بالاعتدال ورفض التطرف.
وفي معلومات الجديد أن زيارة الحريري سوف تمتد لايام عدة وستكون مفتوحة على مروحة كبيرة من اللقاءات بالاضافة الى زيارة الرؤساء.
ولكن المعطى الاساسي يبقى في كيفية صرف مفاعيل الزيارة الحريرية على الارض السياسية اللبنانية وهو ما ستظهر بوادر معطياته في الكلمة المرتقبة للحريري وفيها سيحدد بوصلة اتجاهاته السياسية وموقفه النهائي من الاستحقاق الانتخابي.
وعلى زمن بدء المهلة الدستورية افتتح اليوم الرئيس نبيه بري بورصة الترشيحات إذ تقدم بأول طلب ترشيح رسمي عن دائرة صور الزهراني في رسالة استباقية ترمي الى نفض اليد من أي شبهة مبيتة لتطيير الاستحقاق او تعطيله وتأجيله.
وحتى لا يكون الترشيح من باب التأجيل أعاد التأكيد امام وفد نقابة المحامين انه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في العاشر من ايار المقبل.
لكن الموعد المعلن يبدو خاضعا لاكثر من نقاش وتفسير وبدا لافتا أن وزير الداخلية أحال أوراق الانتخابات النيابية الى هيئة التشريع والاستشارات لتحديد مصيرها وتحصين مستقبلها بعيدا عن احتمالات الطعن مستقبلا.مؤكدا أن لا شيء يمنع إجراءها وسيستنفد كل الطرق القانونية لهذا الهدف.
ومن خطوط الانتخابات الحامية الى موعد الاثنين المنتظر في جلسة لمجلس الوزراء تقف فيها الحكومة امام اختبارين : ميداني واجتماعي فخطة حصرية السلاح ستكون على طاولة البحث انطلاقا من زيارات قائد الجيش الخارجية واستكمالا لتنفيذ القرارات الحكومية وقرار ملف تصحيح رواتب القطاع العام سيفتح على النقاش التزاما بتعهدات اطلقتها الحكومة بعد تحركات الشارع.
وفي الاثناء يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته ميونخ والمشاركة في مؤتمر الامن ومن هناك وعلى زمن المفاوضات الاميركية الايرانية اكد التزام لبنان بالدعوة الى شرق اوسط خال من الاسلحة النووية ومواصلة دعم حظرها واقامة منطقة خالية منها ومن سائر اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.
وفي أولى نتائج زيارة نتنياهو الى واشنطن هاجم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ على خلفية عدم إصدار العفو عن نتنياهو المتهم بقضايا فساد. وبصيغة الآمر الناهي توجه إليه قائلا :يجب أن يخجل من نفسه كان عليه أن يصدر العفو.
وفي رده أعلن هرتزوغ أن العفو عن نتنياهو قيد المراجعة .
وفي مواعيد ترامب المقبلة ترؤسه مجلس السلام في التاسع عشر من شباط الحالي وفيه عدد من القادة والرؤساء العرب وعلى جدول استحقاقاتهم للمنطقة استمرار الدفع للجهود الدبلوماسية ومنع الحرب بغطاء الوساطة والديبلوماسية القائمة.