يتابع اللبنانيون الاخبار بشغف.
شاشات التلفزة ممتلئة بالتحليلات، والمقاهي بالنقاشات: من ربح الحرب؟
واشنطن أم طهران؟
ومن فرض شروطه على الآخر، من النووي الايراني الى مضيق هرمز إلى جنوبي لبنان، وماذا عن مسار المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية اميركية؟
وماذا عن رد فعل اسرائيل على ما يجري؟
ينشغل كثيرون بتسجيل الأهداف السياسية، فيما يطرح آخرون سؤالا مختلفا:
ماذا لو نجحنا هذه المرة في تحويل اي تفاهمات إلى فرصة؟
وماذا لو تحول الاستقرار إلى استثمارات وفرص عمل وسياحة وثقة بالدولة؟
السؤال يكتسب أهميته لأن المنطقة تدخل مرحلة جديدة.
اتفاق أميركي – إيراني يفترض أن يوقع الكترونيا في الساعات المقبلة, ويستتبع الجمعة بجلسة تفاوض اولي بناء على الاتفاق , اما نتائجه السريعة فوقف نار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، تبدأ في الثالث والعشرين من حزيران، وتمتد حتى الخامس والعشرين منه في واشنطن، وهي تشمل مباحثات سياسية واخرى عسكرية، وتختتم بجولة سياسية عسكرية بين وفدي البلدين، تسعى واشنطن لاعلان نص نيات في نهايتها، تضع لمساته الاخيرة الخارجية الاميركية, حسبما قالت مصادر مطلعة للـ LBCI.
واعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب منذ قليل عن زيارة رسمية سيقوم بها الرئيس جوزاف عون الى واشنطن.
كل ذلك، فيما يصر لبنان الرسمي على تثبيت معادلة فصل مساري التفاوض.
وهذا ما اعلنه رئيس الجمهورية جوزاف عون قائلا: نحن مع وقف النار، ومع اي دولة تساعدنا في ذلك، من ضمنها ايران.
ولكن الدولة وحدها تفاوض وتتخذ القرار، واي تسوية ستأتي من خلالها ولمصلحتها لا على حسابها.
رئيس الحكومة نواف سلام يجري من جهته مباحثات في باريس غدا مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تتناول ملفات أساسية، من الاتفاق الاميركي الايراني، الى نتائج قمة السبع، وصولا الى مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب.
أهمية كل ما يحصل في نقطتين: لبنان الدولة يحاول ان يكون جزءا من اي تفاهمات تطاله.
وأي تفاهم، يضع الجميع امام مسؤولية كبيرة. فالمهم ليس من ربح ومن خسر، بل القدرة على تحويل هذه اللحظة الإقليمية إلى فرصة وطنية نادرة.

