في الشكل، محاولات لتضييق الخلاف بين السعودية والإمارات، من مؤشراته إلى الآن:
الاتصال الأميركي بوزيري خارجية السعودية والإمارات.
المسعى العُماني، والأحدث اتصال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ثم برئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد.
هذه المساعي ما زالت في بدايتها، كما أن الصراع، على ما يبدو، في بدايته، والمؤشرات تدل على أن كل فريق يستخدم عناصر القوة لديه، ولا مؤشرات لدى أي من الطرفين بالتراجع:
المجلس الأنتقالي، المدعوم من الإمارات، أعلن أن قوةً حكومية ستنتشر في مناطق سيطر عليها في الأسابيع الماضية، لكن هذه الخطوة لا يُتوقّع أن ترضي الرياض التي تطالب المجلس الانتقالي بالأنسحاب وليس بقبول قوات حكومية بالأنتشار.
نحن أمام المشهد التالي:
السعودية تطالب بانسحاب إماراتي وبوقف دعم المجلس الانتقالي.
الإمارات تسحب قواتها لكنها تعتمد على المجلس الانتقالي المؤلف من يمنيين.
الحوثيون يراقبون.
ومن مؤشرات التصعيد ما كشفه مصدر سعودي لرويترز أن وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أمر بإغلاق مطار عدن. وأوضح المصدر أن الوزير أوقف الحركة الجوية متحديا بذلك أمرا أصدرته الحكومة المدعومة من السعودية بفرض قيود محددة على الرحلات، والقيود كانت تعني تفتيش الطائرات وهذا ما رفضه وزير النقل المحسوب على الإمارات.
حتى الساعة التدخلات خجولة ، وليس في الأفق ما يشير إلى تراجع أي من طرفي الصراع، وهو الأول علنيًا منذ تأسيس المملكة والإمارات، والصعوبة في هذا الصراع أنه بدأ يَستحضر التراكمات منذ التأسيس إلى اليوم، فهل توضع التراكمات جانبًا، لتبدأ المعالجة ؟ أم يشهد الصراع مسارًا لا تتوضح نهاياتُه إلى اليوم؟ واستطرادًا ماذا سيكون عليه الموقف الأميركي والموقف الإسرائيلي.
على هذا التوقيت يُفتتح مسار العام 2026، وفي الجانب اللبناني ، الإستحقاق الأقرب اجتماع الميكانيزم الأسبوع المقبل، وفي معلومات الـLBCI أن الأجتماع سيكون فقط على المستوى العسكري ولن يُعقد ايُ اجتماعٍ للمدنيين لأسباب تنظيمية تتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء. اما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيُحدد لاحقا.

