الموازنة مفقودة منذ اثني عشر عاما ومنذ ذلك التاريخ تصرف الدولة اللبنانية على القاعدة الاثني عشرية من دون رقابة قانونية او حتى رقابة من قبل المجتمع المدني.
الخبر في لبنان بات عاديا فالموازنة فشلت كل هذه السنوات في تخطي ابواب الحكومة، وبلوغ مجلس النواب وقطع حساب الـ 11 مليارا، والذي وقف عائقا امام اقرار موازنة الدولة اللبنانية كان نجم الخلافات بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، اليوم تغيرت الصورة وأصبح التياران بعد التوافق السياسي امام امتحان جديد، ترسم معالمه بدءا من الاربعاء المقبل تاريخ بدء الحكومة جلسات مناقشة الموازنة فهل سيكون للدولة موازنة شفافة لايراداتها ولنفقاتها من دون اخضاع حساباتها المالية لتسوية على حساب المال العام؟
الخبر هذا على اهميته لم يطغ على قانون الانتخاب وعلى المطالبة بتكثيف جلسات الحكومة المخصصة لاقرار قانون عادل، الامر الذي دعمه رئيس الجمهورية، لكن السؤال يبقى هل سيدرج فعلا قانون الانتخاب على جدول اعمال مجلس الوزراء؟ ووفق أي قانون؟ لا سيما ان اللجنة الرباعية تكاد تكون غائبة الحضور، وفيما قانون الانتخاب ضائع، وكذلك اقرار الموازنة المثقلة بالضرائب ثمت ارقام واضحة لا لبس فيها، ارقام عن ملايين الهدر التي تسحب من جيوب اللبنانيين، اذ توزع بين ايجارات المباني الحكومية وفواتير مشتريات الدولة وصولا الى الكهرباء ارقام شهد عليها شاهد من أهل السلطة.

