خمسة ايام فصلت بين سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا, وابلاغها كاراكاس أن استئناف استخراجها للنفط، مشروط بقطع علاقاتها بالصين وإيران وروسيا وكوبا، وبموافقتها على شراكة حصرية مع الولايات المتحدة في هذا المجال.
ايام قليلة فرضت في خلالها واشنطن معادلة جديدة:
استخدامها قوتيها العسكرية والاقتصادية للسيطرة على الموارد والممرات الاستراتيجة من حول العالم, والدفع بسياستها اينما كان.
على وقع هذه الرسالة، بدأ وزير الخارجية السعودية الامير فيصل بن فرحان مباحثات في واشنطن.
فالسعودية قلقة من تطورات الشرق الاوسط، ومن تنازع النفوذ فيه.
اولويتها اليمن، ومن ثم ايران، ومن يكرس قوة في المنطقة، والاكيد كذلك الاسواق النفطية.
وعلى وقع هذه الرسالة ايضا، تغيرت اولويات اسرائيل في المنطقة, فأصبح استهداف ايران مركزيا، فيما ايران غارقة في مواجهات داخلية وتهديدات اميركية طالت حياة المرشد الاعلى.
وفيما السعودية في واشنطن, ايران ترسل وزير خارجيتها الى بيروت، فما هي الرسالة التي يحملها، بعدما وصلت الامور الى نقطة الحسم، سواء في ايران او في لبنان حيث حزب الله، حليف طهران؟
كل ما يحصل يضع لبنان في لحظة حرجة. فغدا، سيقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل امام الحكومة تقريرا عن المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وما الذي نفذ في خلالها ,لينطلق التحدي الحقيقي: هل يعلن هيكل انتهاء المرحلة الاولى، وماذا عن المرحلة الثانية اي شمال الليطاني وكل لبنان؟
وما القرار الذي ستتخذه الحكومة؟
معلومات الـ LBCI تؤكد ان القرار السياسي بالانتقال الى المرحلة الثانية شبه محسوم، ولكن ما يعمل عليه حتى انعقاد الجلسة غدا، هو: هل يشمل القرار مهلا زمنية,ام تبقى المهل مفتوحة؟ الجواب لم يحسم بعد.
وعليه جلسة الغد امام خيار من اثنين: اما اتخاذ قرار سياسي بالاكثرية، يحدد مهلا، فينسحب الوزراء المقربون من امل وحزب الله، وإما تبقى المهل مفتوحة، فتفتح معها كل سيناريوهات التهديد والحروب على لبنان؟