Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”otv” المسائية ليوم الأربعاء 7/1/2026

مع انطلاقة العام الجديد، لبنان مجددا عند تقاطع الأمن والسياسة والديبلوماسية.

فإلى قصر بعبدا تتجه الأنظار غدا، حيث ينعقد مجلس الوزراء، في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، لمناقشة تقرير الجيش اللبناني حول الوضع في جنوب الليطاني، وما يتصل به من معطيات ميدانية وانتشار عسكري وتحديات مستقبلية، في ظل مراقبة داخلية وخارجية دقيقة لمسار هذا الملف.

الجلسة تأتي بعد اجتماع لجنة الميكانيزم اليوم، وسط مساع متواصلة لتثبيت التهدئة ومنع أي انزلاق نحو تصعيد غير محسوب، في منطقة تبقى على تماس مباشر مع تطورات إقليمية متسارعة.

التقرير الذي سيرفعه الجيش إلى مجلس الوزراء ينتظر أن يشكل قاعدة للنقاش، بين مقاربة تركز على دور المؤسسة العسكرية في حفظ الاستقرار، وحسابات دقيقة تتصل بالضغوط الدولية، والالتزامات المطلوبة، والهواجس المرتبطة بالسيادة الوطنية، والتي تتداخل مع الخطاب الشعبوي الانتخابي المعتمد من قبل بعض الاطراف قبل اشهر من استحقاق ديموقراطي لا يزال معلقا حتى الآن في المجهول.

وفي موازاة ذلك، يستعد لبنان غدا لاستقبال وزير الخارجية الإيرانية في زيارة تكتسب دلالة خاصة، نظرا لتوقيتها المتزامن مع البحث في ملف الجنوب، وما تم تداوله أمس عن زيارة عائلية في الشكل، سياسية في المضمون، قام بها الرئيس نبيه بري اخيرا لمصر.

زيارة يتوقع أن تتناول علاقات إيران بالمنطقة ولبنان، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية سياسية واقتصادية وأمنية على وقع الضغوط الخارجية التي ارتفعت وتيرتها مع التطورات الاخيرة في اميركا اللاتينية…

في كل الاحوال، سياسيا وأمنيا، ما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء، وما يواكب زيارة الوزير الإيراني، سيقرأ بعناية في الداخل والخارج، باعتباره مؤشرا إلى الاتجاه الذي يسلكه لبنان في مرحلة دقيقة: بين تثبيت التهدئة هشة، وإدارة الأزمة المفتوحة على احتمالات متعددة، ليبقى مسار الاصلاح المالي عنوان التشكيك المحلي، نظرا الى تخبط السلطة السياسية، تنفيذيا وتشريعيا، ازاء قانون الفجوة المالية الذي اقر اخيرا في الحكومة، مع الاشارة الى مؤتمر صحافي يعقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد غدا، هو الثاني له منذ توليه المنصب.