“أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم، المساعدة آتية”… هذا النداء أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإيرانيين عبر منصة “تروث سوشال”، مشيرا إلى أنه ألغى كل اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي” للمحتجين، كما كتب.
هذه الكلمات تعني أن الولايات المتحدة الأميركية تتدرج صعودا في التحذير ضد الجمهورية الإسلامية، فماذا يعني ترامب في قوله “المساعدة آتية”؟
في سياق الضغوط، أعلن الرئيس ترامب أن أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما جمركية قدرها خمس وعشرون بالمئة على تجارتها مع الولايات المتحدة.
بالتزامن، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص في الاحتجاجات الإيرانية، من بينهم 1850 متظاهرا و135 فردا تابعين للحكومة وتسعة أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما وتسعة مدنيين غير مشاركين في الاحتجاجات.
في المقابل، الجمهورية الإسلامية ماضية في مواجهة الشارع، مدعون عامون أعلنوا أن السلطات الإيرانية ستوجه إلى بعض الموقوفين على خلفية التظاهرات الأخيرة تهما قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في وقت تتزايد المخاوف من أن تلجأ الجمهورية الإسلامية إلى هذه العقوبة لقمع الاحتجاجات.
وأفاد مكتب مدعي عام طهران بأن عددا غير محدد من الموقوفين سيلاحق بتهمة “المحاربة” أي “شن حرب على الله”، وهو مصطلح في الشريعة الإسلامية يعد جريمة يعاقب عليها بالإعدام في إيران، واستخدمت على نطاق واسع في السابق في قضايا تنفيذ أحكام الإعدام.
السؤال هنا: هل وصلت واشنطن وطهران إلى نقطة اللاعودة؟ ترامب يخاطب الإيرانيين: “المساعدة آتية”، إيران ترد: “الإعدامات آتية”. من يسبق من؟ ترامب أم خامنئي؟

