علّق دونالد ترامب ضربته ضد ايران، فتنفس نعيم قاسم الصعداء وعاد لاطلاق تهديداته في كل الاتجاهات! فكلمته اليوم لا تحمل أي نوع من انواع العقلانية، وتؤكد ان الرجل يعيش في عالم خيالي! وقد وصل الامر بالامين العام لحزب الله الى ان يردد اكثر من مرة : ” ” طويلة ع رقبتكن” ان نُجرَدَ من السلاح”. من دون ان يعرف أحدٌ من يقصد بالتحديد. فهل يقصد سفراءَ الخماسية والمبعوثين العرب والدوليين الذين يريدون للمجموعات المسلحة غير الشرعية ان “تضبضب” سلاحَها وتسلمَه للدولة؟ ام يقصد رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يتحدثان في كل مناسبة عن ضرورة حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية؟ في المبدأ هو يقصد كلَ هؤلاء، ويمكن ان نضيفَ اليهم معظمَ اللبنانيين الذين تعبوا من رهانات حزب الله الخاسرة ومغامراتِه المدمرة.
وبما ان قاسم لا يتجرأ على تسمية المعنيين بالاسم، فانه صبَّ غضبَه على وزير الخارجية، معتبرا انه يجب اسكاتـُه او تغييرُه او الزامُه بالموقف اللبناني. وقد نسي قاسم، بسبب توتره وغضبه، ان موقفَ يوسف رجي هو الموقفُ اللبناني الحق، ولا يختلف عما ورد في خطاب القسم او البيان الوزاري. كما نسي ان لا احدَ يستطيع ان يُسكتَ رجي, ذاك انه وزيرٌ وطنيٌ، يؤمن بالدولة ويَنطق باسم لبنان واللبنانيين، وليس مثلَ قاسم الذي يَتكلم ويهدد بأمر عملياتٍ ايراني، ويَسكت ويَتوقف عن الكلام عندما يأمره الوليُ الفقيه بذلك! فمتى يا حضرة الامين العام تعود الى رشدك والى لبنانيتِك؟ ومتى تُدرك ان سلاحَك الذي تتبهور به لم يعد ينفع؟ ومتى تعرف ان “التعقلن” الذي دعاكم اليه رئيسُ الجمهورية هو سبيلـُكم الوحيد لانقاذ ما تبقى؟ المؤسف انك مصرٌ حتى النهاية على موقفك ، والدليل انك اعتمدت لهجة َ تهديد، اذ اكدت انه لن يبقى حجرٌ على حجر ولا احد سيَسلم اذا لم تسلم هذه المقاومة. وهذا يعني انك تهدد ليس اللبنانيين فحسب، بل الدولة َواركانـَها ايضا!
لكنه تهديد لا قيمة له ، لان اللبنانيين لم يخافوا تهديدات حزبك وهو في عز قوته، فكيف اليوم بعدما انتهت صلاحية ُسلاحه وانكشفت ضحالة ُفائض قوته؟