IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم السبت 18/1/2026

ظَهر الواقعُ السياسي اللبناني عائماً على موجةِ هدوءٍ أرسَتها زيارةُ الموفدِ السعودي الامير يزيد بن فرحان ومِروحةُ لقاءاتِه التي اتَّسَمت بمُناخٍ ايجابي معَ تشديدٍ على حصريةِ القرار بيد الدولة ومؤسساتِها// وفي خُلاصاتِ اسبوعٍ كان حافلاً بجدولِ مواعيدِه وحركتِه الدبلوماسية/ نظرةٌ ببُعدَيْها القريبِ والبعيد المدى نحوَ ترجمةِ النوايا الى وقائع/ في ظِل غموضٍ لافت ما زال يلفُّ اجتماعاتِ لجنةِ الميكانيزم وسَطَ التبايناتِ في المقارَبة بين اطرافِها وخصوصاً على خط باريس واشنطن.

 

وعلى خطوطِ التوتر العالي/ أطلقَ الامينُ العامُّ لحزبِ الله الشيخ نعيم قاسم اليومَ صَلْياتٍ باتجاهاتٍ مختلفة/ وفي ردٍ ضِمني على كلام رئيس الجمهورية/ سأل: مَنْ يَضمَنُ ،اذا لم يكُنْ بيدِنا سلاحٌ، عدمَ استباحةِ اسرائيلَ كلَّ بُقعةٍ جغرافية في لبنان/ معتبراً انه لا يمكنُ ان ينتهيَ حصرُ السلاح من الآن حتى ينتهيَ لبنان/ مضيفاً انَّ حصرَ السلاح مَطلبٌ اسرائيلي اميركي وأنْ نُجَرّد منه طويلة عا رقبتكن/ وفي هجوم على وزير الخارجية يوسف رجي/ اعتبر انه يتلاعبُ بالسلم الاهلي وهو ضدُّ العهدِ والحكومة التي عليها تغييرُه او اسكاتُه او الزامُه بسياسة لبنان/ وهذا ما استَدرجَ جملةَ ردودٍ قواتية وَصَلت حدَّ الاتهامِ بالتلويح باغتيالٍ جسدي واغتيالِ الدولة ومؤسساتِها.

 

وفي ظِل قناعاتِ العهدِ والحكومة ومكوّناتِها وبيانِها الوَزاري وامتدادِها الشعبي/ بأنَّ حصريةَ السلاح قرارٌ اتُّخذ في لبنان ولا بدّ من تحقيقه وبأنَّ مَهمتَه خارجَ اطارِ الدولة قد انتهت ولم يعدْ له من دورٍ رادع على حدِّ تعبيرِ رئيس الجمهورية/ يأتي كلامُ الامينِ العامِّ لحزبِ الله اليومَ على موجةٍ مناقِضة لمنطقِ الدولة وتوجهاتِها/ ولمُناخ الدعمِ العربي والدولي الذي يَترقبُ لبنان ترجمتَه من خلال مؤتمر باريس الموعود ورُزمةِ الايجابيات التي حملها الموفَدونَ الخارجيون/ ليبدوَ الامرُ في خانةِ طرحِ علاماتِ استفهامٍ حول الاستحقاقات المقبلة من خُطةِ حصرِ السلاح بمرحلتِها الثانية ومُهَلِها الزمنية/ وصولاً الى ترجمةِ الخُطواتِ اللبنانية بتحقيق وعودِ الدعم الخارجية.

 

والى خارجِ اطارِ مِساحات التناقضاتِ اللبنانية/ مجلسُ سلامٍ لادارةِ قطاع غزة أبصرَ النورَ من فجرِ البيتِ الابيض/ وفيه دونالد ترامب رئيساً والى جانبِه اركانُ ادارتِه من روبيو الى ويتكوف وجاريد كوشنير/ معَ دعوةٍ موجَّهة الى الرئيسين المصري والتركي للانضمام الى المجلس/ الذي من المقرر ان يُشرِفَ على الحُكمِ الموقَّت للقطاع في اطارِ المرحلةِ الثانية من وقفِ اطلاق النار في غزة/ ليَبقى التحدي الاساسي ممثَّلاً بالتزامِ اسرائيلَ الانسحابَ والشروعَ بإعادةِ اعمارِ القطاع.

 

ومن مجلس السلام/ استَلَّ ترامب حُسْنَ النوايا معلِناً انه هو مَنْ أَقنَع نفسَه بعدم استهدافِ ايران وفي الوقت نفسه اعتبر انه حان الوقت للبحث عن قيادة جديدةللحكم  / ومن ساحات غزةَ وطِهران/ استقلَّ أجنحةَ السلام صَوْبَ القارَّةِ الافريقية عارِضاً استىئنافَ جهودِ الوَساطةِ بين مِصرَ واثيوبيا لحلِّ مسألةِ تقاسُمِ مياهِ النيل بشكلٍ مسؤولٍ ونهائي.

 

وَساطاتٌ ومشاريعُ حلولٍ عابِرةٌ للقارّات/ في زمنٍ تبدو فيه المِلفاتُ عالِقةً بلا ايِّ افُقٍ حاسم بانتظار اتجاهاتٍ قد تَرسو على رُزمةٍ متكاملة او على مُقايَضاتٍ وتسوياتٍ عا القطعة.