الوضع الحكومي اللبناني ليس على ما يرام.
لا يحتاج التوصل الى هذه الخلاصة الى الكثيرمن العناء، إذ تكفي متابعة تصريحات بعض الوزراء من مختلف الاطراف في حق توجهاتها وقراراتها، لإدراك الواقع الأليم.
فوزراء حزب الله يتهمونها بالتنازل عن السيادة.
ووزراء حركة أمل يصوتون ضد قانون الفجوة المالية الذي طرحه وزير المال ياسين جابر المحسوب على الرئيس نبيه بري على طاولتها.
اما وزير العدل، فيعلن اعتراضه على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، معتبرا أن ترقيتها غير ملائمة، في وقت طالب النائب مارك ضو المقرب جدا من رئيس الحكومة نواف سلام بتخصيص بند على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لإلغاء مرسوم تعيين المتهمة بانفجار الرابع من آب، على حد تعبيره.
يبقى وزراء القوات، المتجاهلون لآلية التعيينات التي لطالما جزموا بتمسكهم بها، والمتخبطون في وحول الوعود والشعارات، التي يتبين يوميا كم هي بعيدة عن التطبيق.
فوعد الكهرباء في ستة أشهر على سبيل المثال، تبخر، وتعيين اعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بلا تعديل القانون، وفق ما طالب به وزراء التيار الوطني الحر منذ سنوات، أكد المؤكد، ليكون الهرب من الفشل الواضح، باستعادة الاتهامات السياسية التي لم توصل في ما مضى الى اي نتيجة.
اما مصير الانتخابات النيابية، فلا يزال معلقا، بفعل انقلاب القوات وحلفائها وأصدقائها على تبنيها لقانون عام 2017، في وقت جدد رئيس الجمهورية اليوم تأكيد إجرائها في موعدها، في موازاة اصرار بري على القانون ساري المفعول.
هذا بالنسبة الى الشأن المحلي. أما اقليميا ودوليا، فالوضع ليس افضل حالا: فالمواجهات في سوريا افضت الى فرار اعداد كبيرة من ارهابيي تنظيم داعش في شمال شرق البلاد، ومستقبل البلاد مشرع على المجهول.
اما رئيس الوزراء الاسرائيلي، فجدد تحذير ايران، في موازاة رفض بلدان كثيرة منها فرنسا، المشاركة في مجلس السلام في قطاع غزة، مشددا على أن ارتكاب طهران خطأ مهاجمة اسرائيل، سيقابل بقوة لم تعرفها من قبل.
اما الخلاف الاميركي-الاوروبي حول غرينلاند، فعلق عليه الرئيس دونالد ترامب بنصيحة الى الاوروبيين بوجوب التركيز على الحرب بين اوكرانيا وروسيا.