IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الاثنين 19/1/2026

كانون ينكأ جرح آب وغضب الأهالي تسرب من القلوب إلى عنبر الموت فأشعلت حرقتهم النار في “إطارات” الاحتجاج على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك باستخراج اسمها من لائحة المتهمين بانفجار مرفأ بيروت، بعد التنقيب عنه داخل ملاك الدعاوى المرفوعة ضدها بشبهات الفساد والإثراء غير المشروع.

هي سقطة العهد في تعيين “ما عليه جمرك” أقر في مجلس الوزراء من دون “جمركة” رفضا واعتراضا اللهم إلا بتسجيل تحفظ في محضر الجلسة.

تعيين غراسيا القزي قتل الضحايا “مرتين” وإن مر في سلك المتهم بريء حتى تثبت إدانته لكنه أعاد أهالي الضحايا إلى مربع الوجع الأول بعد خمسة أعوام من الانتظار على قارعة تحقيق العدالة فوصفوا التعيين بأنه صفعة معنوية وضربة جديدة لمسار العدالة وجعلوا انتفاضة اليوم خطوة أولى على طريق التصعيد ما لم تتراجع الحكومة عن قرارها.

ومن على رصيف المرفأ وجه الأهالي ببريد خطاب القسم رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون في محاولة إنعاش التزامه بالوفاء بوعد الوصول إلى الحقيقة في ملف المرفأ الذي نزح اليوم صوب بكركي حيث اعتبر وزير العدل عادل نصار بعد لقائه البطريرك الراعي أن التعيين في هذه المرحلة غير ملائم.

وبما يشبه التراجع خطوة عن تحفظه في الجلسة الحكومية رأى أن أي قرار إداري سواء بالترقية أو الاعتراض عليها يجب ألا يؤثر سلبا أو إيجابا على مجرى العدالة.

وفي هذا المقام ثمة سؤال بديهي يطرح نفسه: هل خلت البلاد من الكفاءات كي يتم إسقاط غراسيا القزي “بالباراشوت”؟

ولكن متى عرف السبب بطل العجب “فالمديرة القديرة” التي دخلت المجلس الأعلى للجمارك ببطاقة عونية، وتخرجت منه ببطاقة قواتية، قبل أن تنتقل إلى الجناح الرئاسي، نصبتها الكيدية السياسية مديرة عامة للجمارك.

لم تخل قضية المرفأ من التدخلات السياسية، ومن كف يد المحقق العدلي طارق البيطار، وتهديده “بالقبع” لكن البيطار صمد في موقعه.

وعلى الرغم من اسئتناف كف اليد، إلا أنه وضع مهلة الشهرين لإصدار القرار الظني، بحسب معلومات الجديد، وعندئذ لكل حادث حديث من القضاء إلى القدر السياسي، حيث دخلت البلاد في حالة جمود.

فلا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، ولغة الميكانيزم تعطلت بمطبات أميركية إسرائيلية، وحلت محلها لغة الإشارة الخماسية ووعودها “الآذارية” لدعم الجيش، مسبوقة باجتماع تحضيري تستضيفه الدوحة.

وإلى أن تقضي المؤتمرات أمرا كان مفعولا، فإن الأنظار اتجهت صوب أكثر من مسار إقليمي ودولي حجزت فيه التطورات بين القوات الكردية والقوات السورية مقعدا للاهتمام بما يجري في شمال شرقي سوريا، وتطبيق الاتفاق بين أحمد الشرع وعبدي مظلوم بأمر يوم أميركي لقسد. وإلى جانبه تصدر إعلان مجلس السلام في غزة الصفوف الأولى من خلال فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب “باب الدعوة” لرؤساء وزعماء للانضمام إلى النادي الدولي الذي سيحل بحسب العرف “الترامبي” محل الأمم المتحدة، واستصدار نسخ عنه لقيادة وتزعم العالم لتبقى العين الحمراء الأميركية الإسرائيلية مفتوحة على المشهد الإيراني وسط الحشد العسكري في البحرين الأبيض والأحمر.

وأما أم المعارك فيخوضها ترامب فوق جليد القطب الشمالي “بمزلاجي” اللين والقوة للاستحواذ على غرينلاند أرض النعم النادرة.