من صقيع دافوس الى دفء الأم الحنون انتقل رئيس الحكومة نواف سلام من المنتدى الى القصر فأطل من الاليزيه على عنوان الدعم الفرنسي التاريخي للبنان، مجسدا اليوم في موعد آذار المقبل حيث مؤتمر دعم الجيش ومواعيد اخرى قيد الدرس للدعم الاقتصادي واعادة الاعمار.
وبحرارته المعهودة تجاه لبنان ومع نظارات تخفي استمرار احمرار العين لاسباب صحية.
وربما تعكس احمرار العين السياسية الفرنسية ردا على الانزعاج الاميركي الاسرائيلي من فرنسا في اكثر من ساحة.
استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ضيفه اللبناني الرئيس نواف سلام في الباحة الخارجية للقصر.
وفرنسا التي تتحضر لاستضافة مؤتمر آذار تواجهها تحديات تبدأ من المشاركة المدنية في الميكانيزم وصولا الى انجاح المؤتمر على ارضها التاريخية، مرورا بمفاعيل زيارة قائد الجيش رودولف هيكل الى واشنطن، وخطة حصرية السلاح بمرحلتها الثانية وكلها عوامل مؤثرة بمسار المؤتمر الموعود.
وبحسب المعلومات سيلتقي قائد الجيش في واشنطن مسؤولين في وزارة الدفاع والامن القومي ووزارة الخارجية.
والمسؤولون هناك سيستمعون منه الى مسار حصرية السلاح إضافة الى احتياجات الجيش للمرحلة المقبلة.
وعلى وقع العلاقة المتأرجحة بين الحزب والعهد، أطل رئيس الجمهورية جوزاف عون من حدود البلدات الجنوبية مستقبلا وفدا من اهاليها، معلنا امامهم تمسك الدولة بعودة ابناء الارض الى ارضهم، واضعا اللا النافية لاخلاء المنطقة الحدودية من سكانها، مطمئنا اياهم بأن الدولة ملزمة بمساعدتكم.
وملف التعويضات والمساعدات اللازمة لاعادة الاعمار قيد البحث… رافعا ضرورة رفع المعاناة عنهم الى مرتبة الواجب الوطني.
والرئيس افتتح يومه الجنوبي باستقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصف لقاءاته مع عون بأنها دائما ممتازة.
مواقف بعبدا الجنوبية تأتي على ايقاع الاستهداف الكلامي المباشر من جمهور الحزب باتجاه القصر، ردا على كلام عون عن حصرية السلاح ودعوته الى الواقعية والتعقل، وتأكيده أن السلاح ادى واجبه سابقا واصبح الآن عبئا على بيئته وعلى لبنان ككل.
والدوامة التي يعيشها لبنان حاليا تتمثل باستمرار اسرائيل في اعتداءاتها والسلاح عاجز عن الردع واسير القرار الايراني.
والحزب يحمل الدولة المسؤولية والدولة ف انتظار الميكانيزم التي يلفها غموض المسار والمصير.
ووسط دوامة الاستهداف والدوران في حلقات الحلول المفرغة يطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري وصفة الوحدة الوطنية لمواجهة العدوانية الاسرائيلية.
وصفة تبدو كصوت صارخ في البرية مع انقسام الاراء بين فريقين وحرب باردة يخوضها الطرفان على صفيح البلد الساخن.
ولبنان الواقع تحت تأثير العصف العدواني الاسرائيلي يوميا، يترقب الزيارات والمواعيد والمؤتمرات حيث تقول مصادر خليجية للجديد بأن لبنان سيبدأ بجني ثمار التزام العهد والحكومة في السنة الاولى بانعاش مؤسسات الدولة.
وتبقى كلمة ترامب: سأفعل شيئا من اجل لبنان، حمالة اوجه، خصوصا ان مفاعيل الرئيس الاميركي تمتد من غزة الى اميركا اللاتينية، مرورا بالساحات الايرانية وتتأرجح من مجالس سلام الى قواعد هجوم، مرورا باحتمالات دائمة لصفقات وتسويات الساعات الاخيرة.

