Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”otv” المسائية ليوم السبت 24/1/2025

على وقع تحوّلات دولية متسارعة، يدخل العالم مرحلة شديدة الحساسية عنوانها إعادة رسم موازين القوى، في ضوء السياسة الاميركية المستجدة في عهد دونالد ترامب.

وفي خضم الجبهات السياسية والعسكرية المفتوحة من اقصى العالم الى اقصاه، يعود الحديث بقوة عن ضربة وشيكة قد تطال إيران، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة، وتكثيف التحركات العسكرية، واستنفار الحلفاء والخصوم، ما يرفع منسوب القلق من انزلاق الشرق الاوسط إلى مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود الصراع القائم، وتفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها.

 

هذا الواقع يدفع ثمنه لبنان يوميا، بفعل موقعه الجغرافي، وتركيبته المجتمعية، وبسبب ضعف دولته، التي عادت من حيث الشكل، لكنها في الجوهر تعاني شللا مؤسساتيا وانكشافا اقتصاديا واجتماعيا يتفاقم باستمرار.

 

والمشهد تعقيداً مع ارتفاع منسوب الشكوك حول مصير الانتخابات النيابية المقبلة، وسط غياب الضمانات السياسية والأمنية، وتعطّل آليات القرار، والانقسام الحاد حول قواعد اللعبة الديموقراطية نفسها، ولاسيما تطبيق القانون النافذ.

 

ويُضاف إلى ذلك تعثّر مسار الإصلاحات المالية، في وقت يُنتظر أن يُقرّ الأسبوع المقبل مشروع موازنة غير إصلاحي، لا يلبّي شروط التعافي ولا يفتح باب الثقة مع المجتمع الدولي، بل يكرّس منطق إدارة الأزمة بدل معالجتها، ويبقي الازمة في دائرة المراوحة.

 

وفي هذا السياق، لفت اليوم هجوم حاد من نواب القوات على رئيس لجنة المال والموازنة، حيث اعتبر تكتل الجمهورية القوية ان ما جرى داخل اللجنة بعد الانتهاء من مناقشة المواد المعلّقة في مشروع الموازنة ليس تفصيلاً تقنياً ولا إجراءً عادياً، بل هو تجاوز خطير للأصول الدستورية والتشريعية ومحاولة لتحويل لجنة المال والموازنة إلى منصّة لتمرير مواد إضافية لم ترد في مشروع الموازنة المحال من الحكومة. ورأى تكتل القوات ان دخال أكثر من 20 مادة إضافية أرسلتها وزارة المالية في اليوم نفسه، من دون توزيعها على النواب مسبقاً ومن دون أن تكون مقرّة في مجلس الوزراء، يشكّل مخالفة صريحة للقوانين المرعية الإجراء، قانون المحاسبة العمومية.

Exit mobile version