أيام مفصلية تسبق شهر الاستحقاقات الكبرى في شباط تبدأ غدا مع انطلاق مناقشات موازنة العام 2026 في مجلس النواب على مدى ثلاثة أيام متتالية صباحا ومساء.
بالتوازي عادت الحركة العربية الداعمة للبنان مع زيارة الموفد القطري وزير الدولة محمد الخليفي الذي أعلن عن حزمة مشاريع كبرى تفتتح معها الاستثمارات الخليجية في لبنان بقيمة 480 مليون دولار موزعة على مختلف المناطق وتشمل قطاعات حيوية كالمياه والطاقة والبنى التحتية وإعادة الإعمار.
وفي هذا الاطار حمل الرئيس نبيه بري الوزير الخليفي والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميرا وحكومة وشعبا لوقوفهم الدائم إلى جانبه ومؤازرته في شتى الميادين وعلى دعم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان.
داخليا أيضا تتجه الأنظار إلى زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط ورفع تصور القيادة العسكرية للمرحلة التالية إلى مجلس الوزراء تمهيدا لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي يسبقه اجتماع تحضيري في الدوحة.
وفي ما يتصل بالجدل حول لجنة الميكانيزم تشير المعطيات إلى اقتراب اتضاح الصورة بما يرجح عودتها للاجتماع في موعد مبدئي حدد في الخامس والعشرين من شباط.
وفي هذا السياق استنكر الرئيس بري ما وصفه بالأكاذيب والاختلاقات التي تسيء إلى الموقف اللبناني وتربك الداخل مؤكدا التمسك باتفاق وقف الأعمال العدائية وباللجنة المنبثقة عنه شكلا ومضمونا رغم سعي إسرائيل إلى نسفها.
وأمام العدوان الذي لا يفرق بيننا قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم : إننا معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل على إيران ومصممون على الدفاع وسنختار في وقتها كيف نتصرف تدخلا أو عدم تدخل أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها لكننا لسنا حياديين.
إقليميا لا يزال الشرق الأوسط يحبس أنفاسه مع اقتراب اكتمال التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة وسط ترجيحات بضربة محتملة ضد إيران رغم تضارب التقديرات في ظل وصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن إلى المنطقة وزيارة قائد القيادة المركزية الأميركية إلى إسرائيل ما يعكس مستوى متقدما من التنسيق قبيل أي تطور عسكري محتمل.