في لبنان خطان متوازيان لا يلتقيان.
الخط الاول تمثله السلطة اللبنانية ومعظم القوى السياسية واكثرية اللبنانيين. وهؤلاء يريدون تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية بعدما دفع لبنان واللبنانيون اثمانا غاليه نتيجة تورطهم في حروب الآخرين.
في المقابل، حزب الله يواصل جر لبنان بالقوة الى خطوط الزلازل. وآخر مواقفه اعلان امينه العام نعيم قاسم ان الحزب ليس حياديا وسيتصدى لاي تدخل في ايران او لاي مساس بالامام الخامنئي.
فمن سلم نعيم قاسم قرار الحرب والسلم في لبنان؟ ومن قال له ان اللبنانيين لا يزالون يسلمون بمصادرة دور الدولة لمصلحة دويلته الفاشلة التي تبين للجميع عجزها وكم هي مخترقة من اسرائيل؟
والاهم: اين كانت ايران عندما كان حزب الله يتلقى ضربة تلو اخرى في لبنان؟ واين كانت خصوصا عندما اغتالت اسرائيل حسن نصر الله؟ فلماذ يريد قاسم الدفاع عن ايران في حين ان ايران تخلت عنه ايام الشدة والحرب؟
وفيما قاسم “عم يشد ويقد” محاولا الايحاء انه مؤهل للدفاع عن ايران اذا ما تعرضت لهجوم، اعلنت سفارة الولايات المتحدة الاميركية في بيروت ان السفيرين الاميركيين في بيروت وتل ابيب اجتمعا في عطلة نهاية الاسبوع في الاردن للبحث في كيفية دفع لبنان نحو سلام مستدام عبر الديبلوماسية والحوار.
ألم يأتي الوقت للتخلي نهائيا عن الحروب العبثية والخاسرة مع حزب الله ومحوره، والدخول في زمن السلام وفق مقتضيات المرحلة وانطلاقا من مسلمات القمم العربية؟
في الاثناء جرعة دعم قطرية تلقاها لبنان عبر وزير الدولة في الخارجية القطرية الذي جال على المسؤولين اللبنانيين كاشفا عن حزمة واسعة من المساعدات والمشاريع القطرية للبنان. فمرة أخرى: شكرا قطر.
البداية من حادثة حصلت في الطيونة كشفت المستور: حزب يعتقل عسكريا، يهرب من سوريا، ويفاوض الدولة بثكنتها… والاجهزة المعنية لا توقف أيا من المرتكبين.