في ساحة النجمة نقمة وغضب واقتحام ، وفي الساحة الايرانية انتظار وقلق وترقب.
فبعد ثلاثة ايام من المناقشات النيابية والمزايدات الشعبية وصل الجميع الى الاستحقاق الكبير:
هل من زيادات للعسكريين المتقاعدين وللاساتذة وللعاملين في القطاع العام؟
هنا وقع المحظور.
فالحكومة حاولت “مغمغة” الموضوع باعتبار انه يستلزم المزيد من الدراسة،
وان الاتفاق تم على تأجيل تنفيذ القرار حتى نهاية شباط، في حين ان النواب ارادوا استغلال النقل التلفزيوني المباشر ليلعبوا دور البطولة، ما احدث الكثير من الهرج والمرج داخل القاعة العامة.
وعليه، اقتحم العسكر المتقاعدون باحة المجلس فتوقفت الجلسة وقطع نبيه بري البث التلفزيوني.
مع ذلك فان الصورة الحقيقية تظهرت: الحكومة تماطل لاعطاء المتقاعدين والموظفين مطالبهم خوفا من تكرار كارثة سلسلة الرتب والرواتب، اما معظم النواب فهمهم الانتخابي اقوى من كل شيء ومن القدرة المالية للدولة.
فالمهم بالنسبة اليهم ان يكسبوا اصواتا اضافية،
علما ان معظمهم مسؤولون مع كتلهم عما وصل اليه وضع المتقاعدين والموظفين وحتى اغلبية اللبنانيين.
اقليميا، التحشيد العسكري الاميركي والاسرائيلي وصل الى اقصى حد ممكن.
فيما ايران اتخذت كل ما يلزم للدفاع.
لكن لا أحد يمكنه التأكيد ماذا كانت الضربة الاميركية ستحصل حتما.
علما ان الاجواء كلها تؤشر الى ذلك.
وآخرها ما نقله موقع اكسيوس عن ان مسؤولين سعوديين واسرائيليين زاروا واشنطن لمناقشة احتمال شن الولايات المتحدة ضربات على ايران.