لماذا تعود الحكومة إلى سياسة التخبط والارتجال؟
وهل وقعت نهائيا، رئيسا و اعضاء، في قبضة الدولة العميقة المتحكمة في لبنان منذ العام 1992؟
اللافت في جلسة اليوم، هو سبل البحث في مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. فالحكومة تبدو مستعجلة جدا لانجاز مشروع القانون، او حتى تهريبه، مفضلة رمي كرة النار على مجلس النواب، ربما لتغسل يديها من جريمة اعدام ودائع المودعين، وربما لتبرىء الدولة من تحمل اي مسؤولية في استرداد الودائع.
علما ان الامرين لا يجوزان.
فالودائع مقدسة، واي مشروع قانون يجب ان يمر اولا بتحديد المسؤوليات. اذ ان ودائع اللبنانيين اهدرت وسرقت ونهبت، فكيف يتم اقرار الحلول قبل تحديد المسؤوليات؟
والمسؤولية الكبرى والاولى تقع على الدولة التي، ولسخرية القدر، لا يحملها مشروع القانون اي مسؤولية في استرداد الودائع، علما ان اموال المودعين استخدمت اكثر ما يكون لاقراض الدولة ولدعم معظم الاطراف السياسية التي تحكمت بالبلاد لسنوات طويلة. وهذا يعني ان مشروع القانون، اذا اقر في روحيته وصيغته الحالية، يجب ان يسمى قانون: حاميها حراميها. ومن هنا نبدأ…