مما لا شك فيه ان اللقاء المنتظر بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيختصر عناوين الاخبار في اليومين الاخيرين من السنة، التي افتتحت بكثير من الأمل، وتختتم بكثير من الخيبات.
فحصرية السلاح التي وردت في خطاب القسم لرئيس شارك الثنائي الشيعي في انتخابه، وفي بيان وزاري لحكومة يشارك فيها وزراء من حزب الله الى جانب القوات والكتائب وسائر المعترضين على السلاح، تحولت الى مسألة خلافية اكبر، تلامس خطوط التماس الطائفية والمذهبية، بفعل الفشل الواضح في ادارة الدفة لإيصال السفينة الى بر الأمان.
واموال المودعين التي اطمأن كثيرون الى مصيرها بناء على وعود الايام الاولى من العهد والحكومة، تطلبت اليوم اطلالة ثانية في ايام قليلة لرئيس الحكومة نواف سلام، في محاولة لتبرير الثغرات الواضحة في قانون الفجوة المالية، التي اثارت اعتراضات من غالبية القطاعات، وتسببت بنقمة شعبية، علما أن القانون الذي أقر بغالبية ضئيلة في الحكومة، ومن دون اصوات الاحزاب، ينتظره في مجلس النواب مصير مجهول.
اما الانتخابات النيابية التي كرر المسؤولون عشرات المرات تمسكهم بإجرائها في موعدها الدستوري، فحظوظ تأجيلها تتقدم، بذرائع تبدأ بامتناع الحكومة عن تطبيق القانون، وتمر بتمنع رئيس مجلس النواب عن ادراج القوانين الانتخابية على جدول اعمال هيئة عامة، لتصل الى الاطاحة الكاملة المحتملة بالانجاز الاستراتيجي للانتشار اللبناني الذي تحقق عام 2017، والذي اعاد التذكير به اليوم مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية، الذي عاد الى الانعقاد بعد غياب قسري لست سنوات.
