“بالغاز” تعمدت العلاقات اللبنانية- المصرية وعلى ورق الاتفاقية المبرمة تتهيأ البلاد العام المقبل للخروج من “مكاييل” الفيول المغشوش وصفقاته “الحمر” والدخول في عصر “التغويز” لتوليد الطاقة الكهربائية بالانتقال التدريجي بعد ترميم خطي أنابيب النقل من العقبة الأردنية باتجاه سوريا المتحررة من قانون قيصر ومنها إلى معمل دير عمار شمالا.
وإلى أن يعبر الغاز المسال باتجاه معامل الانتاج عبر قانون الفجوة المالية بمرسوم رئاسي من بعبدا إلى ساحة النجمة
ولكنه تعرض “لقنابل” الغاز المسيل لدموع المودعين أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري من منصة عين التينة.
وبحسب ما نقل عنه زواره فإنه يرفض مشروع القانون ويعتبره إعداما للودائع وليس استعادة لها.
في الحكومة أمسك بري العصا من منتصفها وفصل سربه الوزاري بشكل مسرحي بين التصويت معه من خلال عراب المشروع وزير المال ياسين جابر والتصويت ضده عبر وزيرة البيئة تمارا الزين.
وعلى عتبة مجلس النواب رفع بري “الفيتو” بوجهه ووضع خريطة طريق لعرقلته وصولا لإنهاكه بترحيله من لجنة إلى لجنة “ويا دارة دوري فينا” إلى أن يفقد المودعون ما تبقى من قيمة ودائعهم.
لستة أعوام تغيب “المايسترو” بري عن معزوفة المودعين وحقوقهم إلى أن وضع “قانون نواف” حدا للماطلة ولرد الضيم.
أكد رئيس الحكومة المؤكد في إطلالته الأخيرة من السرايا وهو أن القانون ليس مثاليا ولكنه أفضل الممكن لاستعادة الحقوق ووقف الانهيار.
وعلى سياسة مد اليد أبدى انفتاحه على أي اقتراحات تحسن من مشروع هذا القانون الذي وضع نصب عينيه أولوية إنصاف المودعين وأخذ بعين الاعتبار حاجة الاقتصاد اللبناني للعودة إلى الانتظام المالي.
فتح قانون الانتظام المالي “فجوة” بين السرايا وعين التينة في وقت وضع رئيس الجمهورية جوزاف عون البلد على “هيكل” الجيش اللبناني.
وخلال استقباله قائد المؤسسة العسكرية على رأس وفد اعتبر عون أن الجيش هو العمود الفقري للبنان وسيشهد التاريخ أن الجيش هو المنقذ ولا يساوم على السيادة.
واستعدادا لأول اجتماعات الميكانيزم مطلع العام المقبل التقى عون رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير الأسبق سيمون كرم على البحث في التحضيرات الجارية لاجتماع السابع من كانون الثاني المقبل.
على اليوميات اللبنانية انتهى المشهد الداخلي لتتجه الأنظار من “فجواتنا” إلى سواحل فلوريدا حيث سيلتقي قطبا الحرب والسلم بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب وقبل لقائهما الليلة اجتمع نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في حضور ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تحت شمس ميامي ستفتح ملفات المنطقة الساخنة والمتشابكة بين غزة وسوريا والعراق ولبنان وصولا إلى طهران وعلى رقعة الشطرنج هذه من سيكون بيدق القمة ومن سيكون ملكها؟ ننتظر ونرى.