Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “الجديد” المسائية ليوم الثلاثاء 30/12/2025

بين ليلة وضحاها سيقلب الكوكب ساعته الرملية معلنا نهاية عام وبداية آخر وعلى آخر أوراقه المتساقطة تقدمت أحداث وأحداث راوحت مكانها والمنسوب العام لم يلحظ تراجعا حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة لبنانيا عبر السلاح بين الضفتين وانتقلت عملية تسليمه من جنوب الليطاني إلى شماله بشقه الفلسطيني.

ومن عين الحلوة عاصمة مخيمات الشتات الواقعة على تخوم نهر الأولي استأنفت قيادة الجيش عملية تسلم السلاح من المخيمات الفلسطينية وبالتنسيق مع الجهات المعنية شملت العملية أنواعا مختلفة من الأسلحة والذخائر الحربية وقد أخضعتها الوحدات العسكرية المختصة للكشف “المبكر” قبل إجراء اللازم بشأنها.

وقبل أن تسقط آخر أوراق العام المثقلة بالملفات والأزمات لم يقطع رئيس الحكومة نواف سلام حبل الود بين السرايا وعين التينة فأعاد ترميم الجسور التي أشعل الرئيس نبيه بري النار فيها بأن رمى “الحرم” على مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع ولقاء الثلاثاء وإن اكتفى ببيان تناول الأوضاع العامة والتطورات السياسية لم يخل من دسم “الودائع” وقانونها وطيف القانون لا بد أنه كان حاضرا بعدما أصبح بعهدة مجلس النواب بمرسوم إحالة.

وعليه فالعهد رئاسة وحكومة قام بالواجب وما على النواب إلا التشريع لكن هذه الرحلة محفوفة بمخاطر “التمييع” بين لجنة وأخرى وخصوصا أن لا مهل محددة لإحالته إلى الهيئة العامة وأبواب التعديلات مشرعة عليه وبالتالي فأمام مشروع القانون طريق طويل قبل دخوله حيز التنفيذ وقبل أن يطوي العام صفحته الأخيرة فتح بالمراسلة صفحة جديدة فكتب أول سطر في العلاقات بين لبنان وإيران.

وعلى ورق تبادل التهنئة بالأعياد التي بعث بها عباس عراقجي أبدى يوسف رجي رغبة في حوار صادق وشفاف يعزز الثقة بين البلدين ويبني علاقات متوازنة مع إيران تقوم على احترام سيادة لبنان واستقلاله على الحوار اللبناني الإيراني عند تحديد مكانه على الخريطة يبنى مقتضى “السلاح” ليخرج من تحت عباءة طهران ويدخل حصرا في الشأن اللبناني ويسقط هذه الورقة من يد الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي وإن حضر السلاح وأداء الحكومة بشكل عرضي في لقاء ترامب-نتنياهو.

إلا أن موقف الرئيس الأميركي في ما يتعلق بالشق اللبناني لفه الغموض وهي صفة من صفات “ترامب الثاني” الذي يقول الشيء ويضمر ضده وقراءة مواقفه تحتاج إلى “منجم مغربي” لفك شيفرتها فهو ضرب إيران ليرسي السلام في الشرق الأوسط وبالترهيب هددها بالضرب مجددا وبالترغيب ترك باب التفاوض معها مواربا.

ومن لقاء فلوريدا تطلع سريعا إلى الدخول في مرحلة اتفاق غزة الثانية ومهد الطريق لتوافق الشرع-نتنياهو وجعل نفسه وسيطا بين تركيا وتل أبيب أنصت نتنياهو إلى وصايا ترامب ورؤيته لسلام تتعارض مع قناعة رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يتخذ من الحروب رافعة سياسية تبقيه في الحكم وتبعده عن عتبة السجن.

وبعيدا من هذيان الطرفين وككل عام تحفر الجديد ممرا للفرح من قلب الأزمات وتعيد “إعمار” الأمل في قلوب أثقلتها الصعاب وسواد المرحلة وما بدأته قبل عشرة أعوام تفتح له صفحة جديدة غدا لتكونوا شركاءها في صناعة الأحلام وتحويل الأمنيات حقيقة على أرض الواقع غدا وككل يوم سوف تتجاوز الجديد عتبات البيوت وتدخل كل المطارح وتفتح شاشتها لتكونوا أنتم الصوت والصورة والخبر فتأهبوا واشحنوا هواتفكم و”ما تقولوا ألو.. قولوا الجديد”.. “وخلوا عينكن عالجديد”.

Exit mobile version