إنها أول جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية منذ 20 أيار 2022، أي منذ سنتين وتسعة أشهر تقريبا.
الصورة لوحدها أراحت اللبنانيين وأكدت لهم من جديد أن عقد المؤسسات الدستورية في بلدهم بدأ يكتمل، وأن زمن الشغور والفراغ ينتهي شيئا فشيئا.
واكتمل المشهد بالصورة التذكارية التي جمعت رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة بالوزراء الجدد.
لكن أبعد من الصورة وأهم، أن لا ينفرط عقد الصورة عند الإستحقاقات السياسية والأمنية والعسكرية، وهي كبيرة وخطرة. وأول استحقاق حقيقي تواجهه الحكومة في الثامن عشر من الجاري، الموعد الثاني لإنسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
فهل سينسحب الإسرائيليون تماما، أم أنهم سيحتفظون بنقاط للمراقبة كما بدأوا يلوحون في بعض إعلامهم؟ الوقائع على الأرض غير مطمئنة، وخصوصا أن القوات الإسرائيلية تواصل أعمال التجريف وحرق المنازل في عدد من القرى والبلدات.
وعلى الحدود الشرقية يستمر التوتر، وخصوصا بعد مقتل المواطن اللبناني “خضر كرم زعيتر” في وادي حنا.
قضائيا، واصل المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقاته في ملف انفجار المرفأ، فاستجوب مسؤولين من مديرية الجمارك، لكنه لم يتخذ أي إجراء قضائي بحقهما، بانتظار اكتمال التحقيقات.
وكل المؤشرات تنبىء أن التحقيق مستمر وسيصل إلى نهاياته بعد زوال المعوقات السياسية، وخصوصا أن العهد الجديد، كما أكد وزير العدل في حديث لجريدة نداء الوطن يرفض أن تحل السياسة ضيفا على العدلية.
