من سحمر الى مشغرة: إسرائيل تواصل تحذيراتها وغاراتها واستهدافاتها.
مع ذلك فان الواقع الامني – العسكري في مكان، والواقع الديبلوماسي – السياسي في مكان آخر.
فالأجواء التي نقلت عن اجتماعات الموفد السعودي مع المسؤولين اللبنانيين تفيد ان يزيد بن فرحان ينظر بايجابية الى سير الامور في لبنان والى اداء السلطة، وبالتالي فان المملكة العربية السعودية ستقدم كل دعم ممكن للدولة، وتبذل اقصى الجهود لانجاح مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في الخامس من آذار المقبل.
توازيا، جلسة مالية – اقتصادية للحكومة ناقشت فيها عددا من الملفات المطروحة،
وبخاصة وضع القطاع العام الذي يواصل إضرابه احتجاجا على تدني رواتبه ومخصصاته.
وقد شهدت الجلسة نقاشات معمقة حول عدد من الملفات الاساسية ذات التأثير المباشر على مالية الدولة ومسار الاصلاحات، كما وأقرت تعيين المدير العام والمجلس الأعلى للجمارك.
إقليميا، التوتر الاميركي- الايراني انخفض منسوبه.
وفي المعلومات ان السعودية وقطر وعمان مارست ضغوطا مكثفة على الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتأجيل الضربة التي كان ينوي توجيهها الى ايران، بحجة تجنب ردات فعل خطرة في المنطقة.
والظاهر أن الضغوط المذكورة فعلت فعلها، ما ادى الى منح ايران فرصة جديدة لاتخاذ خطوات معينة تثبت حسن نيتها.
فهل تقدم ايران فعلا على اتخاذ الخطوات المطلوبة منها، أم ان هدفها الحقيقي والعميق هو شراء الوقت لا اكثر ولا أقل؟…
