هل اتخذت طهران فعلا قرار التفاوض مع واشنطن، ام تناور، كالعادة، بحيث أوحت انها اتخذته قبل ان تتراجع عنه؟
حتى الان الاجواء ملتبسة وغير واضحة.
فالاعلام الرسمي الايراني اورد قبل الظهر ان طهران ستبدأ محادثات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي بأمر من رئيسها مسعود بزكشيان، لكن الخبر سحب بعد ذلك ولم يظهر ثانية.
فهل الامر يتعلق بصراع اجنحة داخل القيادة الايرانية، او ان المسؤولين الايرانيين تعمدوا ذلك لرصد ردود الفعل، ام يريدون تحقيق هدف آخر لم يتبلور ولم يتوضح نهائيا بعد؟
من متابعة المواقف الايرانية يتبين ان المسؤولين الايرانيين يجرعون شعبهم القرار الصعب على دفعات.
والدليل ان اليوم انتهى غير ما ابتدأ. فقبل قليل اوردت مصادر ايرانية لوكالة رويترز ان طهران قد توافق على وقف التخصيب وقد تشحن اليورانيوم العالي التخصيب الى الخارج مقابل رفع العقوبات عنها.
الا يعني هذا ان ايران رضخت للشروط الاميركية وان الاستعراضات العسكرية الاميركية والعضلات الترامبية فعلت فعلها حتى قبل ان تستعمل في ساحات المعارك والحروب؟ في الاثناء، الحركة الرسمية من لبنان باتجاه الخارج لا تهدأ.
ففي مدريد رئيس الجمهورية جوزف عون عقد محادثات مع رئيس الحكومة الاسبانية تركزت على امرين: تحفيز اسبانيا على المشاركة بفاعلية في مؤتمر دعم الجيش، والبحث في شأن ابقاء وحدات من القوات الاسبانية بعد انسحاب قوات اليونيفيل في الجنوب عام 2027.
اما في الولايات المتحدة فقائد الجيش العماد رودولف هيكل يعقد غدا اولى اجتماعاته في البنتاغون، فيما الكونغرس يناقش ملف حزب الله. مراسلنا الى العاصمة الاميركية يطلعنا على آخر الاجواء هناك.
