Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “MTV” المسائية ليوم الجمعة في 2021/02/19

تنفست المنظومة الصعداء نسبيا بعدما نجحت في تغطية كارثة عدم تشكيل حكومة، بمصيبة إزاحة المحقق العدلي في بركان المرفأ القاضي فادي صوان عن الملف. المشهد تجريدي عبثي عدمي ، أن يحاكم المتهم القاضي، وأن يتحول القاضي الى فدائي او الى مشروع شهيد لمجرد قبوله متابعة التحقيق في جريمة العصر بدلا من أن يثير هو الرعب في قلوب المجرمين. هذا في التوصيف العام ، أما في تفصيل المصيبة فترتسم أمامنا جملة اسئلة : أولا ، هل ستعثر السلطة على القاضي الفدائي ، اي الآدمي، الذي سيخاطر بسمعته وربما بأشياء أهم من أجل السير في التحقيق المرفوض من قبلها؟ . الثاني ، من يقنع اللبنانيين، وليس المتضررين من تفجير المرفأ فقط ، بأن القاضي الذي سيعين لن تحرص السلطة على اختياره من طينتها وفصيلتها بحيث يأخذ التحقيق الى متاهة تجهيل هويات القتلة والمتورطين ؟ . السؤال الثالث ، من يضمن للناس بعدما تأكدت لهم النوايا التمييعية للسلطة ، من أن الوقت الضائع المتوقع أن يطول أشهرا، بين اختيار المحقق واطلاعه على الملف ، لن يحرمهم كل حقوقهم المعنوية والمادية إنطلاقا من مقولة ، إن العدالة المتأخرة ليست عدالة ، فتتحول الأحكام إن صدرت، الى اشبه بالصلاة عن روح غائب . في الانتظار، وفيما السلطتان التنفيذية والقضائية تترنحان وتتبعهما السلطة التشريعية التي يقوى الكلام على تعطيلها من خلال تطيير استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة في الـ 2022 ، تتصاعد موجة الردود السيادية على هجمة حزب الله على البطريرك الراعي واعتباره دعوته الى مؤتمر دولي من أجل حماية لبنان دعوة الى حرب. الملفت المميز في الحركة السيادية أنها عابرة للطوائف وهي لا تتحلق حول بطريرك الموارنة بل وراء القامة الوطنية والمضمون الوطني الصرف لما ينادي به . وسيشهد الأسبوع المقبل جملة أنشطة وتحركات لتصليب هذه الوقفة وإعطائها بعدا تنفيذيا إجرائيا . توازيا، الناس بدأت تشعر وبقوة، بثقل الكارثة الصحية والمالية والاقتصادية الناجمة عن ذوبان قيمة مداخيلها بالليرة امام الارتفاع الجنوني للدولار، والذي أدى وسيؤدي الى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وندرتها، في ظل غياب الحلول والامتناع الجرمي المتمادي عن تشكيل حكومة المهمة.