كل ما يحصل في الداخل يتمحور حول موقف رئيس الجمهورية. فالأغلبية الساحقة من القوى السياسية ومعظم اللبنانيين يؤيدون الرئيس جوزاف عون في خطابه السيادي الواضح، فيما حزب الله لوحده يقف في الطرف الآخر.
وهو أمر غير مستغرب ما دام الحزب لم يستوعب بعد المتغيرات التي حصلت في لبنان والمنطقة، وطالما انه يحجم عن اجراء مراجعة نقدية لمواقفه وادائه التي اتت بالكواراث على لبنان.
وفي الاطار تبرز الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش الى واشنطن من الثالث الى الخامس من شباط، ويغلب عليها الطابع العسكري . ووفق المعلومات فان الاميركيين سيطلبون من قائد الجيش المزيد من الحزم والحسم في التعاطي مع حزب الله، ولا سيما ان الحزب يتخذ موقفا سلبيا من عملية حصر السلاح شمال الليطاني، وترفضها جملة وتفصيلا.
في الاثناء، الانذارات الاسرائيلية العاجلة لاحقت الجنوبيين في عدد من قراهم وبلداتهم، فيما اعلن افيخاي ادرعي عن اغتيال ضابط ارتباط لحزب االله في قرية يانوح الجنوبية.
وبينما كانت اسرائيل تمارس فائض قوتها بالنار في لبنان، كان دونالد ترامب يمارس فائض قوته كلاميا على رؤساء وزعماء العالم في منتدى دافوس، في وقت اشارت المعلومات الواردة من واشنطن الى ان ترامب يمارس ضغوطا على مساعديه لتقديم خيارات عسكرية حاسمة ضد ايران.
