“ليلة سعيدة، وكل عام وانتم بخير” بهذه الكلمات توجه نيكولاس مادورو الى سجانيه وهو يسير مكبل اليدين في مكتب ادارة مكافحة المخدرات في نيويورك. فهل تعني كلمات مادورو انه سلّم بالامر الواقع، او اراد ان يظهر نفسه بمظهرِ غير المهتم وغير المبالي بما يحصل له؟ الاحتمالان موجودان. لكن الاكيد، ان مادورو لم يمضِ ليلة سعيدة وهو في زنزانة في اميركا، بعدما كان صاحب الأمر والنهي في بلده فنزويلا. وفيما مادورو يقبع في سجنه، فإن ترتيبات ما بعد العاصفة الاميركية بدأت. في كاراكاس تم تكليف نائبة الرئيس delsey rodriguez تولي مهام الرئاسة بالنيابة، فيما كان الرئيس ترامب يؤكد ان الولايات المتحدة ستدير شؤون فنزويلا موقتاً الى حين ترتيب انتقال آمن وسليم للسلطة. لكن الملاحظ ان ترامب لم يحدد لا آلية الادارة الانتقالية ولا مدتـَها ما يطرح اكثر من سؤال ابرزها: هل ستنجح اميركا في فنزويلا سياسيا كما نجحت عسكريا في حملتها ضد مادورو، ام ان العملية العسكرية شيء والعملية السياسية امرٌ آخر؟ في الاثناء الاحتجاجات مستمرة في ايران، وقد ارتفع عدد القتلى الى 17 بعد تمدد الاحتجاجات الى عدد كبير من المدن والجامعات. وحتى الان صدر موقفان اميركيان يؤكدان وقوف الولايات المتحدة الى جانب المحتجين في ايران. فترامب أكد الجمعة ان واشنطن ستتدخل في حال استخدمت السلطة الايرانية القوة ضد المتظاهرين، فيما المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة اعلن أن الولايات المتحدة تقف بحزم الى جانب الايرانيين المطالبين بالحرية. فماذا تعني كلمة حزم هنا؟ وهل تصل الى حد التدخل الاميركي المباشر لحسم الوضع في طهران؟ لبنانيا، وسائل الاعلام الاسرائيلية لا تزال تركز على الوضع الجنوبي، مؤكدة ان واشنطن ستمنح اسرائيل الضوء الاخضر للعمل العسكري في لبنان، فيما لبنان منشغل بقضية جنرالات نظام الاسد في لبنان.
مقدمة نشرة أخبار الـ”MTV” المسائية ليوم الأحد 4/1/2026