إسرائيل تسابقُ السلطةَ اللبنانيّة إلى شمال الليطاني. فقبل إنجازِ الجيش تقريرَه عن كيفيّة حصرِ السلاح في المنطقة، عمدت إسرائيل، وللمرّة الثانية في أقلَّ من أسبوع، إلى توجيه ضرباتٍ نوعيّةٍ لبنىً عسكريّةٍ تابعةٍ لحزب الله. أفيخاي أدرعي أعلن أنّ الغاراتِ والإستهدافاتِ تركّزت على فُتحات ستّةِ أنفاق استُخدمت لتخزين وسائلَ قتاليّة داخلَ عدّةِ مواقعَ عسكريّةٍ تابعةٍ لحزب الله، فيما أكّد مصدرٌ عسكريٌ في تل أبيب أنّ الجيش الإسرائيليّ سيواصل العملَ على إزالة أيِّ تهديدٍ على دولة إسرائيل. التصعيد العسكريُّ الإسرائيليّ المستمر في الجنوب، يأتي في ظلّ حراكٍ ديبلوماسيٍّ متجدّدٍ ومتصاعد تبدأه فرنسا الأسبوع الطالع. فالمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان يصل الأربعاءَ المقبل إلى لبنان وذلك لهدفين. الأول الإضطلاع على ما أنجزه الجيش جنوبَ الليطاني وعلى خطة الحكومة للمرحلة الثانية من حصر السلاح. أما الهدفُ الثاني فالإعدادُ لمؤتمر دعمِ الجيش الذي لم يتمّ الإتفاقُ نهائياً بعد لا على مكان ولا على تاريخ انعقادِه، علماً أنّ المعلوماتِ لا تزال ترجّح احتمالَ عقدِه في شباط المقبل. التوتّر الحدوديُّ في لبنان يواكبه اهتزازٌ إيرانيٌ داخليٌ في إيران. فالتظاهرات المندّدة بحكم الملالي تتواصل، والأصواتُ ترتفعُ، مطالِبَةً بتغيير جذريٍّ على صعيد تركيبةِ الحكمِ في الجمهوريّة المتهاوية. ومع دخول الإحتجاجات أسبوعَها الثالث، فإنّ أعداد الضحايا ترتفع مع عدم إمكانيّةِ إجراءِ إحصاءٍ دقيق نتيجةَ قطعِ خدمةِ الإنترنت وخطوطِ الهاتف في معظم المناطقِ الإيرانيّة. ووَفق معلوماتٍ أوردتها “رويترز” فإنّ إسرائيل أعلنت حالةَ التأهب القصوى تحسّباً لأيّ تدخلٍ أميركيٍّ في إيران، وهو أمرٌ لا يبدو مستَبعَداً. إذ نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادرَ في البيت الأبيض أنّ الرئيس دونالد ترامب يفكّر جِديّاً في الموافقة على ضربة قد تكون محدودةً ضدَّ إيران، وتتركّز خصوصاً على مراكزِ أجهزةِ الأمنِ الإيرانيّة التي يتّهمها الرئيسُ الأميركيّ باستخدام العنفِ ضدَّ المتظاهرينَ والمحتجّين. البداية من الغارات المكثفة والمركّزة التي شنتها إسرائيل جنوبا.
مقدمة نشرة أخبار الـ”MTV” المسائية ليوم الأحد 11/1/2026