IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”mtv” المسائية ليوم الأحد 19/1/2026

من لبنان الى سوريا وصولاً الى ايران عنوان واحد: اعادة ترتيب المنطقة وفق مخطط محدد ومرسوم. لذلك تبدو الخطوات في لبنان بطيئة بعض الشيء في هذه المرحلة، ان بالنسبة الى عملية حصر السلاح شمال الليطاني، او بالنسبة الى عمل لجنة الميكانيزم. لكن البطء مفهوم ومبرر في ضوء ما يجري في المنطقة. اذ ان المفاوضات الايرانية -الاميركية غير واضحة النتائج حتى الان، فيما ثبت ان حزب الله لن يقدم على اي خطوة في اتجاه نزع سلاحه شمال الليطاني قبل ان يحصل على الضوء الاخضر من ايران. وهو ما يفسر التصعيد الكلامي غير المبرر الذي قام به الامين العام لحزب الله نعيم قاسم امس. في ايران الحراك الشعبي خفت في الظاهر، وان كان التوتر لم يضعف في العمق. وفي المعلومات ان واشنطن، ورغم المفاوضات الجارية بينها وبين ايران، ستواصل حشد قوات تابعة لها في الايام والاسابيع المقبلة، ان في الخليج او في منطقة الشرق الاوسط ككل، تحت عنوان كشفت عنه صحيفة معاريف وهو: العملية لا يمكن ان تنتهي اذا لم تبدأ. وما ينطبق على اميركا ينطبق ايضا على اسرائيل التي اشارت تقارير امنية الى ان الجيش الاسرائيلي يواصل استعداداته لجولة قتال ضد ايران دفاعا وهجوما، وانه اصبح على اتم الجهوزية في كل وقت. اما في شمال سوريا فقوات النظام تبسط سلطتها اكثر فاكثر على حساب قوات سوريا الديمقرطية “قسد”. والواضح ان الرئيس السوري احمد الشرع سيواصل معركته ضد قسد شرقَ وغربَ الفرات بعدما تعهد باعطاء الاكراد حقوقـَهم ومنحِهم الجنسية، ما يشكل مطلبا تاريخيا بالنسبة اليهم. وقد نجح على ما يبدو في تحقيق نوع من الفصل بين الاكراد كمجموعة من المجموعات السورية وبين قوات سوريا الديمقراطية كتنظيم عسكري له ارتباطات ومشاريع واهداف وخطط. لكن ذلك لا يعني ان الشرع قادر على حسم المعركة لمصلحته بسهولة، وخصوصا ان الادارة الذاتية التابعة لقسد دعت الى الاستنفار العام والتسلح والاستعداد لحرب وجودية طويلة وصعبة. البداية من لبنان، وتحديدا من الخطاب المضطرب وغير المتماسك لحزب الله، والمرتكز على وهم جديد يحاول التسويق له بعد سقوط وهم دخول الجليل.