الوضع المحلي والاقليمي محكوم بانتظارين: عودة قائد الجيش لرصد ما حققته زيارته واشنطن، وبلورة نتائج المفاوضات الايرانية – الاميركية في سلطنة عمان. بالنسبة الى زيارة العماد رودولف هيكل الى اميركا قيل الكثير، وخصوصا بعد ما حصل بين قائد الجيش والسيناتور ليندسي غراهام.
وقد وصل الامر بالبعض الى اعتبار ان الزيارة فشلت، لكن الحقيقة غير ذلك. فالزيارة ذات شقين: عسكري وسياسي. في الشق العسكري ابدى الجانب الاميركي الرسمي تأييدا واضحا للجيش، مثمنا دوره ومعتبرا انه حقق انجازا في جنوب الليطاني.
وعلى هذا الاساس فان العماد هيكل تمكن من الحصول على دعم للمؤسسة العسكرية يراوح بين 200 و300 مليون دولار.
وقد تأكد من خلال اللقاءات التي عقدها قائد الجيش في معظم دوائر القرار في واشنطن ان الادارة الاميركية لا تزال تراهن على الجيش وتعتبره من المؤسسات القليلة في البلد التي يمكن الاعتماد عليها لاستعادة السيادة اللبنانية.
وعليه، فانه لا يمكن فهم ما حصل بين هيكل وغراهام الا كرسالة سياسية الى السلطات في لبنان فحواها ان عليها ان تحزم امرها اكثر، وان تعجل في استكمال عملية حصر السلاح وفق جدول زمني واضح ومحدد ، يشمل كامل الاراضي اللبنانية.
اقليميا، الجولة الاولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران انتهت، وقد تم الاتفاق على عقد جولة اخرى في الايام المقبلة. اللافت ان الطرفين لم يحددا موعدا جديدا للاجتماع، فيما عاد الوفدان المفاوضان الى بلديهما عقب اختتام المحادثات، ما يعني ان استئناف المفاوضات لن يكون قريبا.
فكيف يمكن تفسير التأجيل المفتوح وغير المحدد بتاريخ؟ وهل الاجواء الديبلوماسية غير مهيأة تماما للتوصل الى اتفاق ما يعني امكان تقدم الخيارات العسكرية من جديد؟ البداية من وقائع الجولة الاولى من المفاوضات الاميركية- الايرانية.
