مع ان المفاوضين الاميركيين والايرانيين سيعودون الاسبوع الطالع الى مسقط، فان المفاوضات الاميركية – الايرانية بين مد وجزر. المواقف في طهران متناقضة، ملتبسة. ففيما اعلن مسؤول ايراني رَفَض الكشف عن اسمه ان طهران مستعدة لاظهار مرونة كبيرة بشأن برنامجها النووي، فان وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي اكد ان خيار التخصيب الصفري مرفوض تماما. فمن نصدق؟ وهل التناقض الايراني في المواقف مقصود ومتعمد، ام انه تكتيك لا بد منه وخصوصا في المراحل الاولى من المفاوضات؟ الثابت ان تقدما حصل في محادثات الثماني ساعات امس وتمثل في التواصل المباشر الذي حصل بين عراقجي ومبعوثَي الرئيس الاميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهو اول لقاء مباشر بين الجانبين الاميركي والايراني منذ حرب الاثني عشر يوما في حزيران الفائت. لبنانيا، وزير خارجية فرنسا جان لوي بارو استكمل زيارته للبنان باجتماع عقده مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وقد تداولا في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا. لكن نجاح المؤتمر او عدمَه سيبقى معلقا على الخطة التي سيعرضها هيكل في اول جلسة لمجلس الوزراء والمتعلقة بكيفية حصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية. فهل ستكون الخطة المذكورة على قدر الآمال المعلقة عليها ما يفتح الابواب امام عقد مؤتمر باريس، ام ستكون عكس ذلك ما يُعقّد الامور من جديد؟ الايام المقبلة دقيقة ومصيرية. علما ان السلطة جادة في عملية استكمال عملية حصر السلاح ، فيما حزب الله لا يزال على رفضه لها. فرئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اطلق كلاما مسيئاً بحق رئيسي الجمهورية والحكومة اذ قال انهما خضعا سابقا لاملاءات خارجية، وانهما يحاولان اليوم تصحيح المسار ومعالجة الاخطاء التي نتجت من تلك الضغوط. فهل من يعتبر ما حصل في جنوب الليطاني خطأً يجب تصحيحه يكون في وارد التخلي عن سلاحه شمال الليطاني؟
وسط هذه الاجواء زار رئيس الحكومة الجنوب حيث اكد من هناك ان الدولة وُجدت في المناطق الحدودية لتبقى لا لتزورَ وترحل. واللافت ان الزيارة السلامية جاءت بعد عام تماما على تشكيل حكومته.
