أسبوع حاسم في لبنان والإقليم، وذلك على وقع حدثين مفصليين. الأول الزيارة التي قام بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عمان، إذ فيها يحمل رد طهران على مقترحات الجولة الأولى من المحادثات بين طهران وواشنطن. الرد الإيراني سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة.
فإذا جاء الرد إيجابيا فهذا يعني أن المفاوضات ستتواصل ،أما الرد السلبي فيعني أن احتمالات المواجهة العسكرية ستتغلب على احتمالات الحل السلمي. الحدث الثاني يتمثل في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى العاصمة الأميركية، حيث يلتقي الرئيس ترامب.
ووفق معلومات مراسلنا في البيت الأبيض فإن المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية ستؤدي إلى نتيجة من اثنتين.
فإما التوصل إلى صفقة مع طهران تفتح صفحة جديدة في المشهدين الإقليمي والدولي، وإما الإتجاه نحو مرحلة ضغط أقوى قد تغير قواعد اللعبة في المنطقة.
وفيما الإقليم يترقب، فإن عقوبات أميركية جديدة فرضت على عناصر من حزب الله لتهربهم من العقوبات عبر مؤسسة القرض الحسن. ع
قوبات اليوم التي جاءت بعد أقل من ثمان وأربعين ساعة على عقوبات كويتية فرضت على مستشفيات حزب الله، تؤكد أن المجتمعين العربي والدولي يصعدان في وجه الحزب ويطالبان السلطة اللبنانية بالتحرك قبل فوات الأوان.
في الإنتظار طرابلس لا تزال تلملم جراحها، فيما التدابير التي اتخذتها الحكومة أمس أعطت جرعة أمل لأبناء طرابلس ولجميع اللبنانيين بإمكان منع تكرار الحوداث المؤلمة.
بالتوازي فإن اليوم الأول لفتح باب الترشيحات للإنتخابات النيابية شكل أصدق تعبير عن نظرة المرشحين والمواطنين إلى قانون الإنتخاب. فاليوم الأول انقضى دون ترشيحات، ما يشكل نتيجة طبيعية للتقصير التشريعي في ما خص قانون الإنتخاب.
