وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان تشتد وتقوى، فيما امكان اجراء انتخابات نيابية يتدنى ويضعف. انها المعادلة السلبية التي تتحكم في المشهد اللبناني اليوم. فالاعتداءات التي نفذتها اسرائيل ضد حزب الله ليل امس في البقاع أدت الى سقوط ستة من عناصره اضافة الى اربعة مدنيين. ورغم الادانات المحلية والايرانية فانه لا يبدو ان شيئا ما سيتغير. فالحزب كما يثبت يوما بعد يوم مخروق امنيا واستخباراتيا حتى العظم، وبالتالي فان استهداف قيادييه وعناصره سيتواصل. ولن تنفع في هذا الاطار دعوة الحزب الدولة الى ان تتحمل الحكومة والدولة مسؤولياتهما بجدية بعيدا من سياسة الخضوع والاستسلام. فالدولة والحكومة تقومان بما عليهما وضمن الامكانات المتوافرة والظروف الموضوعية القائمة، فيما الحزب يرفض تسليم سلاحه والخضوع لمنطق الدولة، ويواصل التأكيد انه يقاوم اسرائيل، علما انه عاجز حتى عن حماية عناصره ومكشوف امنيا وشبه عاجز عسكريا. انتخابيا، جبران باسيل اكمل اليوم ما بدأه نبيه بري امس. اذ وقّع مع ستة من المرشحين المحتملين في الدائرة 16 مذكرة ربط نزاع مع وزارة الخارجية والمغتربين، محمّلاً الوزارة مسؤولية التقاعس في تنفيذ القانون بخصوص انتخاب المنتشرين ستة نواب يمثلونهم، ما يعني ان التعقيدات القانونية والادارية تزداد. والصراع القانوني المفتعل من بري وباسيل هدفه واضح: اشعال اشتباك قانوني دستوري معزز بطعون قضائية وذلك بهدف تأجيل الانتخابات لسنة او سنتين. فهل ينجح مخطط فريق الممانعة، المدعوم من التيار الوطني الحر، والهادف الى تطيير الانتخابات؟ لكن قبل تفصيل الوقائع المحلية البداية من التطورات الاقليمية المقلقة.
