الحدث اليوم في واشنطن. ففيها انعقد اجتماع مفصلي بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو. الموضوع الأساسي للاجتماع: المحادثات الإيرانية- الأميركية.
رئيس الحكومة الاسرائيلية يريد لأميركا ان تمارس اقصى ضغط ممكن على ايران، كما يريد ان تشمل المحادثات بين طهران وواشنطن تقييد البرنامج الصاروخي الايراني وقف دعم الأذرع، التي تشكل العمود العسكري الفقري لمحور الممانعة.
وفي المقابل ايران تناور كالعادة. فهي توحي أنها ترضى بالتخلي عن مبدأ التسلح النووي مقابل الاحتفاظ بصواريخها البالستية وبالأذرع إذا أمكنها ذلك.
وهو أمر يتناقض والمصلحة الاستراتيجية لإسرائيل، وفق مفهوم تل ابيب.
فهل ينجح رهان طهران في تجزئة المطالب الأميركية وتأجيل بعضها، أم أن ترامب لن يقبل كعادته بأنصاف الحلول وبالتسويات الرمادية الملتبسة؟
وفيما خريطة النفوذ الاقليمي ترسم في اجتماعات البيت الابيض، فان لبنان منشغل بهمومه الصغيرة، وأبرزها الانتخابات النيابية الضائعة بين قانون موجود لا يطبق ومشاريع واقتراحات قوانين لم تدرس لأن رئيس مجلس النواب يقفل أبواب المجلس أمام أي نقاش ديمقراطي بخصوص قانون الانتخاب.
هكذا دق موعد الاستحقاق الإنتخابي، والناخبون لا يعرفون وفق أي قانون سينتتخبون، والمرشحون لا يستوعبون وفق أي قانون سيترشحون.
فهل من مهزلة اقسى من هذه المهزلة؟
وهل نحن أمام انتخابات أم أمام حزورة ثقيلة لا يعرف أحد كيفية حلها؟
