ضربة ثانية لليمن خلال أربع وعشرين ساعة نفذها هذه المرة الأميركيون وحدهم واستهدفت قاعدة جوية شمال صنعاء. وبحسب هيئة اركانهم فإن هذه الجولة العدوانية سبقها إطلاق حركة أنصار الله صاروخا بالستيا مضادا للسفن ردا على الجولة الأولى فجر أمس. وبين الجولتين تهديد أطلقه الرئيس الأميركي جو بايدن بالرد إذا واصلت “جماعة الحوثي” سلوكها غير المقبول على حد وصفه معتبرا أن هذه الحركة تنظيم إرهابي.
السلوك العدواني الأميركي إصطدم بانتقادات داخلية ورد أحدثـها على لسان الرئيس السابق دونالد ترامب الذي قال إن بايدن الفاسد هو أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة ولم يوفر وزير دفاعه (لويد أوستن) الراقد في المستشفى إذ قال: نحن نلقي القنابل في أنحاء الشرق الأوسط ووزير دفاعنا الذي يختفي منذ خمسة أيام يدير الحرب من جهاز الكومبيوتر الخاص به في غرفة المستشفى.
أما خارج الولايات المتحدة فكان إنتقاد روسي جديد لتوسيع واشنطن وحلفائها رقعة الصراع ودعوة من الأمين العام للأمم المتحدة إلى تجنب التصعيد. مهما يكن من أمر فإن العدوان على اليمن ستكون له تداعيات عسكرية كبيرة ربما تدفع صنعاء للإنتقال إلى المرحلة الثالثة من التصعيد وعمادها إغلاق البحر الأحمر أمام السفن التجارية التابعة للدول المعتدية على البلاد وربما تطال هذه التداعيات القواعد الأميركية في المنطقة على ما يؤكد مسؤولون في صنعاء.
ومن رحم هذا الإعتداء تساؤلات حول مصير عملية السلام في اليمن التي كانت قد بدأت بوقف الأعمال الحربية فهل تصمد هذه العملية أمام الضربات الأميركية؟!.
في غزة صمود فلسطيني منقطع النظير رغم العدوان الإسرائيلي الذي يدخل غدا يومه المئة.
وفي لبنان موقف ثابت أساسه وحدة مسار مع غزة فالتهدئة عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية لا تسود إلا بعد وقف العدوان على القطاع وهذه القاعدة هي التي ترسم إطار أي تفاوض.
في الشأن الداخلي اللبناني لا حراك على خط الإستحقاق الرئاسي وسط حديث عن إجتماع وشيك للخماسية.
وفي هذا الشأن يؤكد الرئيس نبيه بري لصحيفة الأخبار أن أحدا من الأفرقاء لا يريد حلا من الداخل بل من الخارج ويوضح أن ليس إلى الآن سوى مرشح واحد هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ويشير إلى أن الباقين إما لم يعودوا موجودين أو لا يريدون الترشح ويتابع الرئيس بري: الآن أمامنا مرشح هو فرنجية … إذا كانوا موافقين على ترشحه أدعو إلى جلسة وليذهبوا إليها.
إنكفاء الإستحقاق الرئاسي قابلته عودة متجددة للسجالات حول صلاحيات رئيس الجمهورية. هذه السجالات أطلت من باب رد حكومة تصريف الأعمال ثلاثة قوانين الأمر الذي يدرجه الرئيس نجيب ميقاتي في إطار تسيير الأمور في حين يتهمه معارضوه ولا سيما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بالتعدي على الصلاحيات اللصيقة برئيس الجمهورية الشاغر منصبه منذ تشرين الثاني 2022.