بالكثير من الأحداث والعناوين والقرارات ازدحمت أجندة هذا الخميس لكن معظمها تلاقى عند موضوع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وشكلت جلسة مجلس الوزراء محورها المركزي من باب التقرير الذي عرضه قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول حصرية السلاح من دون الدخول في المهل الزمنية وإن كانت المؤسسة العسكرية ستعرض على المجلس خطة بشأن شمال الليطاني في شباط المقبل.
وقد حرصت قيادة الجيش على إصدار بيان مطول – قبيل التئام مجلس الوزراء – أكدت فيه أن خطة حصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الاولى بشكل فعال وملموس على الأرض.
وإذ أكد الجيش بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي اصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني باستثناء الأراضي التي لا تزال خاضعة للإحتلال الإسرائيلي أشار إلى أن عمله في القطاع ما زال مستمرا.
وبحسب البيان فإن قيادة الجيش ستقوم بإجراء تقييم شامل للمرحلة الأولى من خطة درع الوطن ليبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة.
وحذر من أن إستمرار الإعتداءات والخروقات الإسرائيلية ينعكس سلبا على إنجاز المهام المطلوبة.
وما كاد بيان الجيش يعلن حتى أكد رئيس الجمهورية جوزف عون دعمه الكامل له مشيرا إلى أن تثبيت الإستقرار المستدام يبقى مرتبطا بمعالجة القضايا العالقة وفي مقدمها إستمرار الإحتلال لأجزاء من الأراضي اللبنانية.
وبحسب عون فإن المسائل الميدانية القائمة تعالج من خلال آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
وعلى الموجة نفسها حظي بيان الجيش اللبناني بتأييد رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أوضح أن إنجازات الجيش كادت أن تكون كاملة لولا إحتلال إسرائيل نقاطا عديدة والخروقات اليومية مشيرا إلى أن الجنوب متعطش لوجود جيشه وحمايته وقال الرئيس بري للعدو : اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين القتال.
كذلك ثمن رئيس الحكومة نواف سلام عاليا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش قيادة وضباطا وأفرادا في الانتهاء من المرحلة الأولى لخطة حصرية السلاح.
في المقابل كان الموقف مغايرا في تل أبيب حيث نقلت وسائل الإعلام العبرية تسريبات عن رفض مضمون بيان الجيش اللبناني قبل أن يدلي نتنياهو بدلوه معتبرا أن جهود لبنان وجيشه لنزع سلاح حزب الله بداية مشجعة لكنها غير كافية بتاتا
وفي السياق نفسه صدرت تهديدات إضافية من تل أبيب بشن عملية عسكرية كثيفة في لبنان من دون بلوغ حرب شاملة.
وفي غمرة هذه التهديدات تبرز أهمية تفعيل دور لجنة مراقبة إتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا الإطار تحدثت معلومات للـ NBN عن بيان مرتقب للجنة مساء اليوم مؤكدة أنه يتم حاليا التشاور لتحديد موعد للإجتماع المقبل للميكانيزم بحضور مدني من ضمنه مشاركة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان.
وبحسب المعلومات الخاصة بالNBN فإن إجتماع اللجنة أمس لم يكن سيئا وخطة الجيش شمال الليطاني متروكة لتقديرات قيادته.
وسط هذه الأجواء حط رأس الدبلوماسية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت حيث حذر من التحديات التي تواجه لبنان والمنطقة في ظل العدوان الإسرائيلي وشدد على ضرورة تعزيز العلاقات بين بيروت وطهران على أساس المصالح المشتركة والإحترام المتبادل.
وفي الشأن المالي برز المؤتمر الصحفي الذي عقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وخصص لإعلان إجراءات قانونية وقضائية تستهدف مختلسي ومسيئي (استعمال اموال المركزي) قائلا إن الأموال المستردة تشكل سيولة لإعادة أموال المودعين.
