إذا كانت “حصرية السلاح -2-” قد عبرت عبورا هادئا من دون مهل زمنية حاسمة في مجلس الوزراء فإن الأمر لم ينسحب على القرارات الخاصة بالبنزين وال TVA المنبثقة من زيادة رواتب القطاع العام في الجلسة الأطول التي عقدها المجلس في قصر بعبدا.
وقد حرص رئيس الحكومة نواف سلام على الدفاع عن القرارات الضريبية الجديدة معتبرا أنها لا تؤثر على الطبقات الشعبية وقال من طرابلس إن زيادة سعر البنزين لم تكن قرارا سهلا لافتا إلى أنه تم في المقابل إلغاء الزيادات على سعر المازوت.
وأما وزير المال ياسين جابر فأشار إلى أن مردود رسوم البنزين والTVA لا يكفي لتمويل زيادات الرواتب قائلا إننا سنعمل على جبهات عدة لاستعادة أموال الخزينة.
عمليا سرت مفاعيل القرار المتعلق بالبنزين فورا فارتفع سعر الصفيحة الواحدة اليوم أكثر من ثلاثمئة وستين ألف ليرة دفعة واحدة.
على أن قرارات الزيادات الجديدة لم تقع بردا وسلاما على قطاعات نقابية وشعبية واسعة.
وترجم هذا الأمر احتجاجات وقطع طرقات في عدد من المناطق في بيروت وخارجها.
وفي الوقت نفسه صدرت بيانات بالجملة لاتحادات ونقابات وروابط ترفض فيها الرسوم والضرائب.
وإذ أشارت إلى أنها مع تحسين الأجور أكدت رفضها تحميل المواطنين ولا سيما الفقراء هذا العبء الإضافي وشددت على أن المطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيدا من جيوب الناس وربط أي تصحيح للأجور بالمؤشرات الحقيقية لكلفة المعيشة.
بالنسبة للكلفة التي يتكبدها الإستحقاق الإنتخابي النيابي نتيجة الرأي غب الطلب الصادر عن هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل فقد تحدثت عن نفسها في تعميق الأزمة وبدل أن تكحلها الهيئة عمتها مرتكبة خيانة للأمانة القانونية والدستورية عبر فتوى من خارج صلاحيتها ذلك أنها ليست المرجع الذي يفسر ويفتي في القوانين.
إلى الإستحقاقات السياسية والوطنية ومنها الشأن الإنتخابي اللبنانيون – مسلمين ومسيحيين- في رحاب استحقاقات دينية مباركة.
ومع حلول شهر رمضان المبارك وبداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية توجه الرئيس نبيه بري بتهنئة آملا أن يكون هذا التلاقي تلاقيا دائما ويوميا في الأداء والسلوك بما يحفظ كرامة لبنان وكرامة الإنسان إلى أي طائفة انتمى.
وخص الرئيس بري في هاتين المناسبتين المباركتين أبناء القرى الحدودية في الجنوب بتحية إجلال وتقدير وتهنئة قائلا لهم إن صومكم وإحياءكم أعمال شهر رمضان في هذه الأمكنة وصمودكم وصبركم هي قمة الإيمان بالله والأرض والإنسان وتضحياتكم هي مقياس الإنتماء الوطني الأصيل.
إقليميا انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة في جنيف بين إيران والولايات المتحدة، في مسار تفاوضي يتقدم بخطوات حذرة وسط رسائل سياسية متبادلة تعكس تمسك كل طرف بسقوفه التفاوضية.
وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اكد التوصل الى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع الولايات المتحدة، مشيرا الى ان المفاوضات شهدت تطورات جيدة مقارنة بالجولة السابقة واشار الى ان الجانبين سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة على ان يتم تبادلهما بين الجانبين.
وكانت قد أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الإستعداد للبقاء اياما واسابيع في جنيف من أجل التوصل إلى اتفاق.
وفيما أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيشارك بشكل غير مباشر في المحادثات توجه السيد علي الخامنئي إلى الرئيس الأميركي بالقول إن الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها ولن تستطيع القضاء على الجمهورية الإسلامية.
