بعيدا من التفاهمات والإتفاقات وآخرها اتفاق الإطار المشؤوم تمعن إسرائيل في بث أجواء الحرب والعدوان ليس في لبنان فقط بل على جبهات إقليمية أخرى تمتد من غزة وسوريا إلى اليمن وإيران.
ففي غزة تصعيد يومي على شكل غارات وعمليات قتل واغتيال وتدمير.
وفي سوريا توغلات واعتداءات في جنوب البلاد ولا سيما في منطقة درعا.
وفي ما يتعلق باليمن تفيد التسريبات الإسرائيلية عن استعداد تل أبيب لعملية كبيرة من ضمنها اغتيال شخصيات في حركة أنصار الله.
أما في ما يتعلق بإيران فإن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوعز لجيشه بالإستعداد لعملية تحمل اسم (الأزرق والأبيض) داخل الجمهورية الإسلامية بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.
أما في لبنان الذي يشهد جنوبه اعتداءات متواصلة فإن العدو يروج لمخططات تستهدف الكيان من جانب إيران وحزب الله ويتخذ منها ذريعة للتلويح بعدوان إسرائيلي جديد.
ويأتي هذا التفلت الإسرائيلي مدعوما باتفاق الإطار الذي يمنح العدو كل شيء ولا يعطي لبنان شيئا ولذلك يمكن وضعه في خانة وكأن إتفاقا لم يكن حيث تكبر كرة المواقف الرافضة لهذا الإتفاق والداعية إلى مواجهته تحت سقف الأطر الدستورية والسياسية والوطنية وحفظ الوحدة الوطنية ومنع الفتنة التي دأب الرئيس نبيه بري على التحذير من الوقوع في افخاخها.
وقد حضرت هذه المعايير في اللقاءات التي عقدها رئيس المجلس اليوم مع زواره.
فقد أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنه والرئيس بري متفقان على رفض الفتنة والعمل على منع الإنقسام الداخلي وعدم المساس بالمؤسسة العسكرية مشيرا إلى أن التيار يقف إلى جانب كل ما يحفظ لبنان ويحمي سيادته واستقلاله ويعزز دور الدولة.
وفي عين التينة أيضا النائب السابق نجاح واكيم الذي كان مع الراحل زاهر الخطيب النائبين الوحيدين اللذين صوتا ضد اتفاق 17 أيار الذي تم إسقاطه لاحقا.
واعتبر واكيم أن اتفاق حزيران 2026 أخطر بكثير من اتفاق أيار 1983 وأشار إلى أن ثمة عددا غير قليل من النواب والكتل الذين يرفضون اتفاق الإطار مشددا على أن إسقاطه ليس إسقاطا لنص بل لمشروع الحرب الأهلية.
على المستوى الإقليمي والدولي يبقى المسار الإيراني – الأميركي ومتفرعاته في صدارة المشهد.
وغداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أن اجتماعا أميركيا – إيرانيا سيعقد اليوم في الدوحة وصل إليها مفاوضون من البلدين لكنهم لن يلتقوا وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن ممثلي إيران والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعات منفصلة مع الوسطاء.
وأما في مسقط فيبدو أن اختراقات سريعة ستحققها محادثات الجمهورية الإسلامية وسلطنة عمان في مجال الخدمات البحرية في مضيق هرمز.
