ما خلا الإعتداءات والإستفزازات والإنتهاكات الإسرائيلية لإتفاق وقف إطلاق النار فإن الوقائع اللبنانية لم تسجل اليوم أي جديد على المستوى المحلي في نهاية أسبوع حافل. أما الوقائع الإقليمية والدولية البارزة فتوزعت بين سوريا وفلسطين وإيران وأميركا وأوروبا وغرينلاند.
في سوريا وقع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور المبعوث الاميركي توم باراك اتفاقا مع قوات سوريا الديمقراطية، يقضي بوقف إطلاق النار وتعزيز سلطة الدولة في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من سوريا وبحسب وكالة الأنباء السورية، ينص الاتفاق على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، وتسليم حقوق حقول النفط للحكومة السورية، ودمج عناصر «قسد» في الجيش السوري إضافة إلى تولي الحكومة السورية ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش.
وكانت قد واصلت القوات الحكومية اندفاعتها الميدانية السريعة في مواجهة (قسد) شرق الفرات وسيطرت على مساحات شاسعة ومواقع مهمة من بينها مدينتا الطبقة والرقة وعددٌ من حقول النفط والغاز. وبالتزامن مع دعوة الإدارة الذاتية الكردية إلى النفير العام تحدثت وسائل إعلام كردية عن زيارة لقائد قسد مظلوم عبدي إلى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وفي الوقت نفسه حثت القيادة المركزية الأميركية القوات الحكومية السورية على وقف الإعمال القتالية بين حلب والطبقة.
وبين أميركا وإيران إستؤنفت المواجهات السياسية والإعلامية مع عودة الهدوء إلى الجمهورية الإسلامية. فبعد تصرحاته التهدوية استعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرته عالية السقف قائلاً إن الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران فيما كانت وسائل إعلام أميركية تنقل عن مسؤولين في واشنطن ان جميع الخيارات ما زالت مطروحة وأن ترامب قد يفكر في توجيه ضربة للجمهورية الإسلامية خلال ثلاثة أسابيع.
وعلى ضفاف التوتر بين طهران وواشنطن برز تطور ميداني تمثل بانسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد وحلول الجيش العراقي محلها. ورغم كون هذه الخطوة مقررةً سابقاً إلا أنها لاقت ارتياحاً في إيران عبّر عنه وزير خارجيتها عباس عراقجي خلال استقباله نظيره العراقي فؤاد حسين.
من المسرح الإيراني إلى مسرحية السلام التي يقودها المايسترو الأميركي في غزة. وإذا كان زعماء دول عديدون قد تلقوا دعوات أميركية للإنضمام إلى مجلس السلام فإن من سخرية القدر أن يوجه ترامب دعوة إلى رجل القتل والإجرام والحرب بنيامين نتنياهو ليكون عضواً في مجلس سلام!!!ّ. ومن جهة أخرى وانطلاقاً من عقلية التاجر سيطالب ترامب بمليار دولار على الأقل من كل دولة تحصل على مقعد دائم في هذا المجلس فهل يُشتَرَى سلامٌ بالأموال!!. وعلى قاعدةٍ مشابهة فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية جديدة على دول أوروبية عقاباً على موقفها المعاند في تسليم غرينلاند على طبق من فضة. القرار الترامبي أثار غضباً واسعاً في أوروبا على المستوى الرسمي والشعبي… رسمياً: رفضه المسؤولون قائلين إنه لا يمكن لأي ترهيب أو تهديد أن يؤثر علينا لا في غرينلاند ولا في أوكرانيا على حد ما صرح به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. أما على المستوى الشعبي فقد اندلعت تظاهرات إحتجاجية للتنديد بطموحات ترامب في الإستيلاء على غرينلاند. وأبرز هذه الإحتجاجات كان في (نوك) عاصمة هذه الجزيرة وأمام السفارة الأميركية في كوبنهاغن.