لليوم الثاني تتراجع المسائل السياسية إلى المربعات الخلفية لتحل محلها المأساة الناجمة عن انهيار المبنى السكني في طرابلس. من بين انقاض المبنى نجحت فرق الدفاع المدني في انقاذ امرأة وطفلها يعالـَجان الآن في المستشفى. كما انـتـَشـَلـَت جثة الزوج فيما لا يزال مصير الإبنة الشابة (إليسار) محور قلقٍ وترقـُّبٍ مـَشـُوبٍ بالأمل إذ إنها عالقة تحت الأنقاض وقد انقطع التواصل معها بعدما تم رصد نبضات قلبها في وقت سابق.
طرابلس- ومعها كل لبنان – في حال وجعٍ وانتظارٍ ثقيل عسى أن يتم إنقاذ روح بجهود أجهزةٍ إغاثة تعمل باللحم الحي فيما بيانات التأسـّي لا تقدم ولا تؤخر والمطلوب أفعالٌ أولـُها وضعُ ملف الأبنية الآيلة للسقوط في رأس الأولويات. وفي أولوية الأولويات وضعُ حد للعدوان الإسرائيلي المفتوح الذي كانت له جولة جديدة اليوم إذ شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت منطقة تقع بين بلدتي كفردونين وخربة سلم في الجنوب حيث سقط شهيد وخمسة جرحى وكذلك جرودَ جنتا والنبي شيت والشعرة في البقاع أصيب فيها شخص واحد اما الطيران المسير فاستهدف سيارة في بلدة باريش الجنوبية مما ادى إلى سقوط شهيد. هذا التمادي الإسرائيلي يأتي وسط أنباء عن خروج لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) من نفق الجمود بحيث تعقد اجتماعها المقبل في الخامس والعشرين من شباط. وبذلك يكون اجتماع اللجنة سواءً بصيغة مدنية أو عسكرية بعد عودة قائد الجيش من زيارته المزمعة للولايات المتحدة وكذلك بعد التقرير الذي ترفعه المؤسسة العسكرية لمجلس الوزراء والمتعلق بشمال الليطاني.
وفي قضية الأسرى لدى العدو الإسرائيلي كان للأمين العام لحزب اللـ رسالةٌ وموقف: ليس للدولة اللبنانية تحركٌ مناسب وليس هذا الملف على سلم الأولويات وعليها العمل بجدية من اجل الإفراج عن الأسرى على ما أكد الشيخ نعيم قاسم.
على مستوى المنطقة الجميع أسرى التهويل الأميركي – الإسرائيلي بضربة عسكرية إيران. ووصل الأمر بوسائل الاعلام العبرية إلى حد اعتبار الاسبوع الطالع حاسمـًا في هذا الشأن.
وفي كيان الإحتلال الذي يزور حاليـًا الموفدان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير وقائد القيادة الوسطى الأميركي الجنرال براد كوبر عقد الكابنيت الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو إجتماعا ركز على التقدم المستمر وخطط تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب العشرين لقطاع غزة، بالإضافة إلى قضايا إقليمية أوسع منها الملف الإيراني.