على أبواب أسبوعٍ حافل بالتحركات الدبلوماسية من لبنان وإليه يُصرّ العدو الإسرائيلي على إبقاء البوابة الجنوبية مَنْفَذاً لاعتداءاته التي لا تقيم وزناً لاتفاقات وتفاهمات يُفترض أنها تحظى برعاية دولية. أحدثُ جولةٍ من هذه الاعتداءات طالت خصوصاً عيتا الشعب ورب ثلاثين الحدوديتيْن ومعروب في منطقة صور وعبا والدوير في منطقة النبطية وقنّاريت قضاء صيدا ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي. وجاءت على شكل استهداف مواطنين وتفجير منازل واستهداف آليات تُستخدم في أعمال الإعمار وورش البنى التحتية.
هذا المشهد العدواني يظلّل حراكات دبلوماسية نشطة من لبنان وإليه في هذه المرحلة. فرئيس الجمهورية جوزف عون وصل اليوم إلى اسبانيا في زيارة يلتقي خلالها الملك فيليب السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وفيما يطير رئيس الحكومة نواف سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته للولايات المتحدة على أن يقصد بعد عودته كلاً من السعودية وألمانيا.
في المقابل يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بيروت الأسبوع المقبل. ويَجري هذا الحراك الدبلوماسي الخاص بلبنان وسط أمواج متلاطمة في بحر الاقليم الذي يشهد على سباق اميركي – إيراني محموم بين الخيارات العسكرية والخيارات التفاوضية. واذا كانت اللغة العسكرية والتعبوية لم تهدأ فإن اللهجة الحوارية ارتفع منسوبها خلال الساعات الأخيرة. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب قال: “طهران تتحدث إلينا وسنرى ما سيحصل” في حين ذهب امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الى حد الإعلان ان العمل يجري على وضع إطار للمفاوضات بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية.
