زحمةً لافتة يسجلها عدّاد الزوار والموفدين العرب والأجانب إلى لبنان… فاعبتارًا من الاسبوع المقبل يحطّ في عاصمته الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان وربما يلتحق بهما موفد قطري على حد ما توقعت مصادر صحفية. وفي جعبة الموفدين عناوين عديدة: من العدوان الإسرائيلي وتداعياته إلى حصرية السلاح ودعم الجيش اللبناني واليونيفيل والاصلاحات.
ولـَئـِنْ لا تتوقفُ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإن بوتيرة ترتفع حينـًا وتهبط حينـًا آخر فإن التسريبات العبرية رست على استبعاد ضربة كبرى في هذه المرحلة والاكتفاء بضربات شديدة ولكن محدودة. وفي هذا الإطار نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة في مرتفعات جبل الريحان والبقاع الغربي كما هدد عدداً من المباني في بلدة كفر حتى وقام بقصفها. ووفق ما نقلت صحف العدو عن مسؤولين إسرائيليين فإن ثمة توجهـًا لدى إسرائيل لتأجيل هجوم واسع النطاق ضد لبنان للحؤول دون صرف الانتباه عن الأحداث الجارية في إيران. وعلى خط هذه الأحداث رفع كيان الاحتلال حالة التأهب القصوى تحسبـًا لأي تدخل أميركي في الجمهورية الإسلامية بحسب ما نقلت وكالات أنباء عالمية عن مصادر إسرائيلية. وبحسب المصادر نفسها فإن إمكان التدخل الأميركي نوقش خلال اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفيما أكدت التسريبات العبرية أن لا نية لدى إسرائيل لش ن هجوم على إيران لكنها تستعد لأي مفاجأة تحدثت وسائل إعلام أميركية عن نقاش أولي اجراه مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب حول إمكان مهاجمة الجمهورية الإسلامية غير أنه لم يتم التوصل إلى إجماع بهذا الشأن. وقالت نقلاً عن مسؤول أميركي إن هذه المحادثات تندرج ضمن التخطيط الاعتيادي وإن لا مؤشرات على هجوم وشيك. وكان الرئيس الأميركي قد صرح في آخر إطلالاته بأن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة مع استمرار الاحتجاجات في إيران.
وفي إيران نفسها حذر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف من ان اي هجوم على بلاده سيدفعها لضرب إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة وأكد ان الجمهورية الإسلامية ستستعيد الأمن خلال الأيام المقبلة مشيرًا الى تراجع ما وصفها بالحرب الإرهابية. تراجعٌ آخرَ للمواجهة العسكرية سجل في مدينة حلب السورية بعد أيام من الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية. الاشتباكات لجمها اتفاق قضى بخروج قوات (قسد) من حيـَّي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شمال وشرق البلاد وكذلك انسحاب الجيش السوري من الحيين وتسليمهما لقوات الأمن والشرطة.