لا تقدم ولا تراجع، التسوية تراوح مكانها، لكن ماذا بعد لقاء الرابية؟ متى تندفع المبادرة من جديد؟ تيار المردة لا يستعجل حرق المراحل بعدما ثبت اجتماع الامس كل فريق عند رأيه.
لا النائب سليمان فرنجية اقنع رئيس تكتل التغيير والاصلاح بأهمية المضي بالتسوية على قاعدة لا جدوى من الانتظار، ولا العماد ميشال عون اقتنع بأهمية المبادرة واعتبارها نجاحا للخط السياسي الذي يجمع الفريقين.
الحلفاء لم يتدخلوا والخصوم تفرجوا، وحده البطريرك بشارة الراعي يسعى لجمع الاقطاب الاربعة الاسبوع المقبل، انطلاقا من جدية المبادرة وخشية من استمرار الشلل الذي يجمد عمل كل المؤسسات.
اللبنانيون تواقون للحل قبل ان يفوت قطار التسويات، البلد ما عاد يحتمل التأخير، الساحات الاقليمية ساخنة لكن مسارها يتجه نحو استعجال الحلول السياسية، ومن هنا يأتي السباق بين المؤتمرات ان كان حول سوريا او اليمن.
المعارضات السورية جربت على مدى خمس سنوات كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من التسليح الى مؤازرة عواصم العالم واستنجدت بالمجموعات الارهابية، فماذا حصدت؟ الفشل.
عادت الى الطاولة بعدما ثبت السوريون خيار الدولة لا الدويلات، الجيش لا المجموعات، الحل السياسي لا عبر السلاح.
مهما استعمل المعارضون من مصطلحات وصعدوا في البيانات فانهم اتفقوا في مؤتمر الرياض على تأليف فريق للتفاوض مع الدولة، لن يكونوا وحدهم ممثلين للمعارضة، فهناك الداخلية التي رفعت الصوت في دمشق امس او التي نظمت مؤتمرا في الحسكة او التي غابت عن المؤتمر اعتراضا على المدعوين، عدا عن مجموعات المسلحين المعترضين على مؤتمرات المعارضة كحركة احرار الشام التي استنفرت الفصائل على الارض وهددت بالمواجهة لتصبح عمليا الى جانب جبهة النصرة وتنظيم داعش كما الحال في الميدان.
السباق بين المعارضين والمسلحين نحو الطاولة يترجم ايضا بتقدم الجيش السوري على الارض، المرحلة المقبلة للمصالحات، للانجازات، للمفاوضات ولا مكان لارهابيين لا زالوا يستبيحون الارض السورية.
