Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الجديد المسائية ليوم الثلثاء في 27/1/2026

هي “جلسة دبوس بري” استهلها بزلة لسان “مفتعلة” حشر فيها سيد المجلس مقاطعي الجلسات التشريعية في بيت اليك “وعينك بنت عينك” سحب “أرنب الانتخاب” في معرض التنويه بالموازنة في هفوة مقصودة وعن سابق تصور وتصميم وإن ذيلها بضحكة وبغمزة وكعادته ضبط المايسترو الجلسة على إيقاع المطرقة وفي مجرياتها أثخنت الموازنة بجروح السياسة.

ففي يوم نقاش بنودها الأول تحولت المنابر النيابية إلى منصات للحملات الانتخابية وفواصل شعبوية أدار فيها كل نائب لأي طرف أو محور انتمى الدفة نحو “نكز” الآخر.

وبين تعليق وسجال وتبادل اتهامات تحولت الجلسة إلى سيرك سياسي وضاعت الموازنة وبنودها في العروض “البهلوانية”.

وكما لم تخل الجلسة من المواقف الطريفة فإنها شهدت سجالات حادة كانت إيران وقودها في معرض الهجوم عليها والدفاع عنها على خلفية دعوة الأمين العام لحزب الله إلى “الجهاد الأكبر” دفاعا عن آية الله والتي قدمت الولاء للولي الفقيه على الولاء للبنان ووضعت اليد على الزناد نصرة لإيران فيما لو تعرضت لعدوان إسقاط النظام في وقت وكمكون أساسي.

في الحكومة ومجلس النواب التزم حزب الله باتفاق وقف الأعمال العدائية ولم يطلق رصاصة واحدة في مقابل تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 بحسب آخر بيانات اليونفيل تضاف إليها مئات الاغتيالات التي أودت بخيرة شباب الجنوب وفوقها تدمير منازل عشرات العائلات المدنية وتشريدها ليسجل عداد التدمير أرقاما مضاعفة عما شهدته حرب الستين يوما.

وفي زمن الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان والعجز عن مواجهة العدوان والتزام الحزب بقرار الدولة يضرب الشيخ نعيم قاسم بمصلحة لبنان واللبنانيين عرض المصلحة الإيرانية بالتزامن مع عودة النبض العربي والخليجي الداعم لتعافي لبنان بالمساعدات الاقتصادية والمبادرات السياسية.

في وقت تصدر فيه الجمهورية الإسلامية “الفتاوى” لما يسمى بأذرعها في المنطقة وتحويلهم إلى متاريس لها فإنها تبعد عنها تجرع كأس الحرب ويفعل رئيسها مسعود بزشكيان قنوات التواصل لأجل هذا الهدف وآخرها اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان, إذ نقل إليه ترحيب إيران بأي مسار يفضي للسلام ومنع الحرب مضافا إليه ما نشره موقع أكسيوس عن ترامب وقوله: أعلم أن إيران تريد التوصل لاتفاق واتصلت بي مرارا وهي تريد الحوار وهو ما لم يعد سرا بعد إعلان تفعيل الخط الساخن بين وزير الخارجية عباس عراقجي ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف.

وإلى حين تبيان الخيط الأبيض من أسود التوترات الإقليمية ورسو التهديدات عند شاطىء الأمان فإن حبل الخلاص ينتظر فك عقدة لبنان عن إيران والنزوح نحو همومنا ومشاكلنا الداخلية وتحصين الساحة المحلية بشعار الوحدة الوطنية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري وما من مجيب.

ومنها حذر رئيس الحكومة نواف سلام من أن من يهدد بالحرب الأهلية أو بالفتنة الداخلية إنما يخدم العدو الإسرائيلي الذي يتربص بلبنان شرا في الشق القضائي لم تجر الرياح بما تشتهي “سفن المر”.

فالمسار القضائي حتى اللحظة يسير بالاتجاه الصحيح في ظل حملات التضليل التي تقودها محطة MTV ومن لف لفيفها من مستشارين ومسؤولين سياسيين وضباط بحق شركة MEP التي قدمت مستنداتها الرسمية وأثبتت سقوط تهمة التزوير وجلسة التحقيق الثالثة مع المدير العام لكهرباء لبنان كمال حايك.

ومعطيات جلسات التحقيق السابقة أطاحت برواية التزوير المزعومة والمدعومة التي فبركتها محطة المر وشككت فيها بعمل القضاء وأدارت الملف بدفة السياسة في حين أن الملف محض “كهربائي” وفات “معمل فبركة الأكاذيب” أن القانون يعلو ولا يعلى عليه.

Exit mobile version