Site icon IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الجديد المسائية ليوم الجمعة في 9/1/2026

بعدما اجتاز لبنان جلسة اول العام الحكومية بدوزنة رئاسية من رئيسي الجمهورية والحكومة ورفع اوراق النقاش والكباش الوزاري الى شباط المقبل حيث موعد تقديم خطة الجيش شمال النهر.

حطت العناوين اليوم على منصات دبلوماسية وميدانية ونفطية في الميدان لم يحجب ضباب العاصفة اعتداءات الصباح التي لفت لبنان بجنوبه وبقاعه ونفذت غاراتها اليومية متنقلة بين مناطق وأقضية وجرود ومرتفعات.

وعلى مرتفع دبلوماسي ايراني نفذ عباس عراقجي جولته السياسية بين المقار الرئاسية بدءا من وزارة الخارجية ومنطلقا من توصيفه كصديق توجه وزير الخارجية يوسف رجي الى نظيره الايراني متمنيا لو كان الدعم الايراني مباشرة الى الدولة لأن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي يمكنها عندئذ ان تطلب المساعدة من الدول بما فيها ايران.

وباللغة الرئاسية الواضحة أعاد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد امام الضيف الايراني على التزام حكومته بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على اساسه الثقة مرتين في مجلس النواب بما في ذلك ثقة نواب حزب الله.

وعلى متن البيان الوزاري يقع قرار حصرية السلاح وامساك الحكومة دون سواها بقرار الحرب والسلم الضيف الايراني اعلن اهتمام ايران باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن مسؤولية الدفاع عنه ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية, ليعود ويؤكد أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه وقراراته.

وبين تكرار الاعلان عن دعم الحزب والنأي بالنفس عن التدخل بقراراته يكرر عراقجي المعزوفة التقليدية التي لا يمكن ان تستوي على قاعدة الإقرار بمسؤولية الحكومة بالدفاع عن لبنان.

وفي الوقت نفسه التكرار بدعم مجموعة مقاومة في الوقت الذي تخوض فيه الدولة مشروع حصرية السلاح على كامل أراضيها ووفقا لقراراتها الحكومية وبيانها الوزاري, ويبقى النقاش مفتوحا حول تسليم الحزب سلاحه للدولة وعما اذا كان قرارا حصريا يمتلكه الحزب او انه عائد لقرار ايراني حصري.

وعلى حد تعبير الوزير الأسبق جوزف الهاشم الاستفهامي هل لا يزال تسليم السلاح مرفوضا ولو سقطت السماء على الارض واذا تحولت الاسلحة من مخازن الحزب الى مخازن الجيش فهل ستقصف اسرائيل مخازن الجيش وإن فعلت ألا يتحول لبنان كله الى حزب مقاوم؟

ومن السلاح وحصريته المعلقة على المهل القادمة الى النفط وبلوكاته المتوقفة على الخطوات الاستكشافية اذ صار اليوم البلوك الرقم ثمانية في دائرة التنقيب وسيخضع للمسوحات الزلزالية وبتحالف فرنسي ايطالي قطري مخصب بطاقة معلقة على آمال غازية في عمليات الحفر المقبلة.

ولبنان الواقع على تقاطع الاحداث والتحديات يشهد اليوم على سنة أولى من عهد الرئيس جوزاف عون سنة شهدت انجازات سياسية وامنية واصلاحية واقتصادية حيث تموضع العهد خارج نطاق الجماعات الحزبية والتقليدية وتصرف بتوازن بين القوى السياسية وبالأخص الأحزاب المسيحية.

وأقام علاقات مرنة وجامعة فكانت علاقة العهد برئيس مجلس النواب ايجابية وبحزب الله مستقرة وليس بالإمكان إلا التوقف عند التضامن والتكافل بين رئيسي الجمهورية والحكومة فلم يمتثل عون وسلام لضغوط الداخل والخارج في كثير من المفاصل وقاما بعملية الاحتواء لإنقاذ البلد في اكثر من محطة وأبرزها مقاربة مسألة السلاح بحصريتها وقراراتها وجدول تنفيذها.

مع مرور سنة أولى من عهد عون يبقى لبنان واقفا على منصة التحديات المحيطة به متظللا بشبكة أمان داخلية ومروحة جهود دبلوماسية وآمال معلقة على المقبل من الأيام.

Exit mobile version