نار في بيت هلل وكفريوفال وجل العلام، اشعلتها مسيرات المقاومة الانقضاضية وصلياتها الصاروخية التي اصابت اهدافها واوقعت خسائر مؤكدة في صفوف ضباط وجنود العدو، وبعثرت اسئلة كثيرة اصطفت على حد التهويل الصهيوني بتوسيع عدوانه على لبنان، فكان بعض الكلام اليوم صواريخ ومسيرات في قصاص سريع على عدوانه في جبشيت وبيت ليف وغيرهما، وما غير المقاومون من القواعد وما بدلوا من العزم، ورددوا بالحديد والنار قول العزيز الجبار: وان عدتم عدنا، وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا..
والحصير يلملمه خبراؤهم بين النكبات والخيبات، ومع تعقيد الحسابات اطلوا الى حقول النفط في تمار، وليفيتان، وكاريش، واوضحوا لحكومتهم انها تحت مرمى صواريخ حزب الله ومسيراته التي سارت مرارا وتكريرا مستطلعة وموثقة ومتى شاءت مؤلمة ومحرقة لنفطهم وكل سناريوهاتهم..
هذا ما استخلصه اهل الاقتصاد منهم، وليس بعيدا عنهم كان خبراء العسكر المكلومون من الشمال المحترق الى النقب المنكوب بثكناته العسكرية التي استباحها مستوطنو الاحزاب الدينية وهم عصب حكومة بنيامين نتنياهو، فبقي مشهد الاشتباك بين الاجنحة العسكرية والمستوطنين في ثكنة “سديه تيمان” ومعسكر “بيت ليد” عنوانا لحالهم المريع، حتى استخلصت صحيفة معاريف ان كيانهم ليس على حافة الهاوية فحسب، بل في أوج الفوضى والتفكك من الداخل ، سائلة بنيامين نتنياهو عن اوهام النصر فيما المجتمع العبري على بعد خطوة واحدة من الحرب الاهلية..
حرب حتمية ستعصف بمن يمارس اقذر حروب الكون ويرتكب جرائم الحرب والابادة، من غزة الى المعتقلات حيث يقتل الفلسطينيون تحت التعذيب والتنكيل، فيما الحكومات في صمت اهل القبور ، والمنظمات الدولية عائمة على بحر الدم الفلسطيني ترفع رايات الاستنكار والتنديد..
فيما يرفع اهل غزة والضفة راية الصبر والمقاومة، بل راية الاسلام عاليا كما قال الامام السيد علي الخامنئي لقادة المقاومة الفلسطينية في طهران.. ومن طهران كانت رؤية حكومة الرئيس مسعود بزكشيان ثاقبة وفق مبادئ الثورة الاسلامية ورؤية قائدها الامام الخامنئي كما قال الرئيس بزكشيان مؤكدا على مسمع العالم الدعم المستمر لفلسطين والعمل لتخليص شعبها من الاحتلال..

