في وقتٍ يتواصل التفاوض الأميركي–الإيراني على وقع الرسائل المتبادلة والضغوط المتوازية، المنطقة بأسرها في دائرة الانتظار، ولبنان في حال ترقب حذر، في ظل غياب أي رؤية رسمية، فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، من دون مظلة سياسية جامعة تحمي السيادة وتمنع الانزلاق نحو المجهول.
وفي الموازاة، تتعاظم الهواجس حول الاستحقاق النيابي، وسط حديث متزايد عن احتمال إجراء الانتخابات خارج الإطار القانوني، ما يهدد ما تبقى من ثقة بالعملية الديمقراطية، ويضع البلاد أمام أزمة شرعية تضاف إلى سجل الأزمات المتراكمة.
وفي موازاة ذلك، يواصل الأداء الحكومي فشله على مختلف المستويات، عجزا عن الإصلاح، وغيابا للمحاسبة، تماما كما في طرابلس حيث
فاجعة انهيار المباني فوق رؤوس ساكنيها، لا كحوادث معزولة، بل كنتيجة طبيعية لانهيارٍ أشمل يضرب كل المؤسسات، ويكشف إهمالا مزمنا وفسادا متراكما لم يعد ينفع معه لا كلام ولا كل اشكال الوعود.
